قيمة العبد بقدر الدين مرّتين اعتق المملوك ، ويسعى ] العبد حينئذٍ [ في خمسة أسداس قيمته ] ثلاثة منها للدين ، وسدسان منها للورثة ، وكذلك لو كان أزيد من المرّتين ، وإن نقص مقدار ما سعى به [ وإن كانت قيمته أقلّ ] من الدين مرّتين أحاط بها أو لا [ بطلت الوصيّة بعتقه ] عند الشيخين وابن البرّاج وغيرهم [ والوجه ] عند المصنّف وجماعة [ أنّ الدين يقدّم على الوصيّة فيبدأ به ] إن كان له تركة غير العبد ، وإلّا كان في مقابلة بعض العبد [ ويعتق منه الثلث ممّا فضل عن الدين ] وإن قلّ ، ثمّ يسعى للدين والورثة .
ولا يتوهّم من عبارة المتن أنّه لا ينعتق من العبد ما قابل الدين ، بل الذي يعتق منه الثلث ممّا فضل عن الدين لا غير ضرورة منافاته لما دلّ على سراية العتق ، ومن هنا صرّح به في القواعد وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافاً بين القائلين بذلك ، هذا كلّه في الوصيّة .
[ أمّا لو نجز عتقه عند موته كان الأمر كما ذكرناه أوّلًا ] من السعي في الخمسة أسداس لو كانت القيمة بقدر الدين مرّتين ، والبطلان إذا كانت أقلّ من ذلك .
وما وقع من الفاضل وغيره - من نفوذ العتق في ثلث الزائد عن الدين مطلقاً - واضح الضعف ، وأضعف منه ما عن الحلّي من نفوذ العتق من الأصل ، وسقوط الدين من رأس .
28 / 378 - 381
8 - الوصيّة لمكاتب غيره المطلق :
[ لو أوصى لمكاتب غيره المطلق ، و ] كان [ قد أدّى بعض مكاتبته ، كان له من الوصيّة بمقدار ما أدّاه ] إن نصفاً فنصف ، وإن ثلثاً فثلث .
لكن لو قلنا بصحّة الوصيّة للجزء الحرّ ، فهل تكون أيضاً على نسبته أو يملك الكلّ به ؟ وجهان أقواهما الثاني .
28 / 381
9 - الوصيّة لُامّ ولده :
[ لو أوصى الإنسان لُامّ ولده ، صحّت الوصيّة من الثلث ] بلا خلاف ، كما اعترف به غير واحد [ وهل تعتق من الوصيّة ] إذا وفت بقيمتها [ أو من نصيب ولدها ] أو على التخيير بينهما ، أو من ثلث الميّت غير ما أوصى به ؟
[ قيل ] والقائل جماعة منهم الكركي في جامعه : [ تعتق من نصيب ولدها وتكون لها الوصيّة ، وقيل ] والقائل أيضاً جماعة منهم المصنّف في باب الاستيلاد : [ بل تعتق من الوصيّة ] بل عن المهذّب نسبته للشهرة ، وفي الرياض : " إنّه وسابقه قولان مشهوران " وفي غيره : متكافئان ، وقيل والقائل الصدوق في ما حكي عنه : " تعتق من ثلث الميّت وتعطى ما أوصى لها به " وقيل والقائل الإسكافي : " تخيّر في عتقها بينهما " والأقوى في النظر منها الثاني .
28 / 381 - 384
10 - ما تنزّل عليه الوصيّة للأقرب من مراتب النسب :
[ إذا أوصى للأقرب نزّل على مراتب الإرث ] بالنسب بمعنى تقديم المرتبة الأولى على الثانية ، وتقديمها على الثالثة [ و ] حينئذٍ ، ف [ - لا يعطى الأبعد مع وجود الأقرب ] والظاهر أنّ من الأبعد هنا ابن العمّ ولو للأب والامّ ، فلا يعطى مع وجود العمّ ولو لأب ، أمّا الأخ من الأب ، ففي المسالك