نعم لو كان قد تحرّر بعضه صحّت الوصيّة له بالنسبة .
ولو أوصى للجزء الحرّ منه كان فيه إشكال أقواه عدم الصحّة .
ثمّ إنّ الظاهر من قول المصنّف : " ولو أجاز مولاه " راجع إلى الجميع ، ويحتمل الأخير ، ويستفاد حكم غيره بطريق أولى ، والغرض منه الردّ به على بعض العامّة القائلين بذلك إذا استمرّ رقّه .
28 / 368 - 371
6 - الوصيّة لعبد الموصي ومدبّره ومكاتبه وامّ ولده :
لا خلاف في الظاهر - كما اعترف به غير واحد - في أنّه [ تصحّ ] الوصيّة [ لعبد الموصي ، ولمدبّره ، ومكاتبه ، وامّ ولده ] في الجملة ، بل في جامع المقاصد ، وعن المهذّب ، الإجماع عليه في الجميع ، وعن فخر الدين والصيمري الإجماع في الأوّل ، والتذكرة في الأخيرة .
[ و ] المراد بصحّة الوصيّة له أنّه [ يعتبر ما أوصى به لمملوكه بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته اعتق ، وكان الموصى به للورثة ، وإن كانت قيمته أقلّ أعطى الفاضل ، وإن كانت أكثر سعى للورثة في ما بقي ] لكن قيّده المفيد والشيخ في النهاية ، بل والقاضي والديلمي على ما حكي عنهما ب [ - ما لم تبلغ قيمته ضعف ما أوصى له به ، فإن بلغت ذلك ] كما لو كانت قيمته مائتين والموصى بها له مائة [ بطلت الوصيّة ] أمّا لو كانت قيمته مائتين مثلًا ، والموصى به مائة وخمسين ، ولكن الثلث ليس إلّا مائة ، سعى عندهم في قيمة نصفه وهو مائة ، كما صرّح به في المسالك نافياً عنه الخلاف .
[ وقيل ] والقائل والد الصدوق والشيخ في الخلاف والحلبي والحلّي : [ تصحّ ] الوصيّة مطلقاً [ ويسعى في الباقي كيف كان ] ففي الفرض يسعى في قيمة نصفه أي مائة ، ويتحرّى ، [ وهو حسن ] بل الأقوى وفاقاً لمن عرفت ، بل المشهور ، بل عن الخلاف الإجماع عليه .
بقي الكلام في شيء وهو أنّ الفاضل في المختلف وافق المشهور في ما إذا كانت الوصيّة بجزء مشاع من التركة ، كالثلث والربع والخمس ونحو ذلك ، بخلاف ما لو كانت بجزء معيّن ، كدار أو بستان ، أو جزء مشاع منه كنصفهما ، فإنّه تبطل الوصيّة .
وهو منافٍ لإطلاق الأصحاب ، بل في التذكرة : إنّ كلمة الأصحاب متّفقة على عدم الفرق ، وكذا عن المهذّب .
وهل يحتاج إلى صيغة عتق في صورة زيادة الثلث على القيمة أو لا ؟ وجهان أحوطهما الأوّل .
ثمّ إنّ ظاهر عبارة المصنّف وغيرها عدم الفرق في ما ذكره من التقويم بين القنّ وغيره ، اللّهمّ إلّا أن يكون ما ذكره بقوله : " ويعتبر ما أوصى به لمملوكه . . . إلى آخره " راجعاً إلى الأوّل ، ولعلّ ذلك متعيّن .
28 / 371 - 378
7 - وصيّة المدين بعتق مملوكه الذي لا مال له سواه أو عتقه عند الموت :
[ إذا أوصى بعتق مملوكه ] ولم يكن عنده سواه [ و ] كان [ عليه دين ] يحيط بقيمته ، بطلت وصيّته ، وبيع المملوك في الدين ، وإن لم يكن محيطاً به [ ف ] - عند جماعة أنّه [ إن كانت