تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
حال الحياة جاز له الوصيّة به ، وكلّ ما لم يجز له ذلك لم يجز له الوصيّة به ، ولا فرق في ذلك كلّه بين المسلم والكافر . 28 / 262 - 264

2 - الوصيّة للمعدوم :

[ يشترط فيه ( الموصى له ) الوجود ] حال الوصيّة [ فلو كان معدوماً لم تصحّ الوصيّة له ، كما لو أوصى لميّت ، أو لمن ظنّ وجوده ، فبانَ ميّتاً عند الوصيّة ، وكذا لو أوصى لما تحمله المرأة ] في الزمان المستقبل [ أو لمن يوجد من أولاد فلان ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن نهج الحقّ والتذكرة الإجماع عليه . نعم هذا كلّه في الوصيّة التمليكيّة ، أمّا الوصيّة العهديّة التي لم يقصد الموصي إنشاء تمليك فيها ، فلا أجد مانعاً من صحّتها للمعدوم بمعنى أن يعهد الميّت في إعطاء شيء أو وقفه أو نحو ذلك لمن يتولّد من زيد مثلًا . 28 / 363 - 365

3 - الوصيّة لوارث :

لا خلاف بيننا في أنّه [ تصحّ الوصيّة للأجنبيّ والوارث ] بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر . فما عن العامّة - من منع جوازها للوارث مطلقاً ، أو إذا لم يجز غيره من الورثة - واضح الفساد . 28 / 365 - 366

4 - الوصيّة للذمّي والحربيّ :

[ تصحّ الوصيّة للذمّي ، ولو كان أجنبيّاً ، وقيل : لا يجوز مطلقاً ] ولكن لم نعرف القائل [ ومنهم من خصّ الجواز بذوي الأرحام ، والأوّل أشبه ، وفي الوصيّة للحربيّ تردّد ] وخلاف [ أظهره المنع ] فكان حاصل مختاره التفصيل بين الذمّي والحربيّ ، فالأوّل تجوز له الوصيّة مطلقاً ، والثاني لا تجوز مطلقاً وهو قول الشيخ في الخلاف ، وابن إدريس في السرائر ، وهو أحد الأقوال في المسألة . ويقوى القول بالجواز مطلقاً من غير فرق بين الحربيّ وغيره ، والقريب وغيره . 28 / 366 - 368

5 - الوصيّة لمملوك الغير ومدبّره وامّ ولده ومكاتبه المشروط :

[ لا تصحّ الوصيّة لمملوك الأجنبيّ ] أي غير الموصي [ ولا لمدبَّره ، ولا لُامّ ولده ، ولا لمكاتبه المشروط أو الذي لم يؤدِّ شيئاً من مكاتبته ، ولو أجاز مولاه ] إجماعاً محكيّاً عن ظاهر المهذّب وصريح التذكرة ، بل والتنقيح ، لكن خصّه بالقنّ وامّ الولد ، وحكى الخلاف في المدبّر والمكاتب عن المفيد والديلمي حيث جوّزا الوصيّة له ، خلافاً للمبسوط وابني حمزة وإدريس حيث منعوا فيهما ، وجعله في الأوّل أشبه ، كما هو المشهور بين المتأخّرين ، وقوّى الجواز في الثاني ، وفاقاً للشهيدين . قلت : لا ينبغي التأمّل في بطلان القول بصحّة الوصيّة للمدبّر وعبد الوارث بناءً على عدم ملك العبد مطلقاً ، أو غير ما يملّكه مولاه ، أو فاضل الضريبة ، أو أرش الجناية ، بل هو كذلك في المدبّر ، فضلًا عن القنّ ، وإن تحرّر عند استحقاق الوصيّة بعد أن كان مملوكاً حالها ، كما في القواعد . إنّما الإشكال - إن كان - ففي المكاتب ، ولا مجال عن القول ببطلان الوصيّة له .