بتجزئة المال تارةً عشرة ، وأخرى سبعة ، فينصرف الجزء حينئذٍ على حسب ما وقع من التجزئة " .
28 / 318 - 321
ب - إذا أوصى بسهم :
[ لو كان أوصى بسهم كان ثُمناً ] عند الأكثر ، بل المشهور ، بل ظاهر إيضاح النافع الإجماع عليه ، كما عن السرائر أنّه المعمول عليه .
وما في خبر طلحة بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليه السلام ، قال : " من أوصى بسهم من ماله فهو سهم من عشرة " من الشواذّ ، وكذا ما عن الصدوقين والشيخ وابن زهرة من أنّ السهم واحد من ستّة .
28 / 321
ج - إذا أوصى بشيء :
[ لو كان قد أوصى بشيء كان سدساً ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل الظاهر أنّه اتّفاقيّ ، كما في المسالك ، بل ظاهر التذكرة وإيضاح النافع الإجماع عليه ، بل عن الخلاف والغنية دعواه صريحاً ، وما عن المقنع من أنّه " واحد من عشرة " نادر ، ولا يخفى أنّ محلّ البحث في السهم والشيء كما عرفته في الجزء ، ولو أوصى بسهم من الجزء أو شيء منه أو السهم ، ففي جريان الحكم وجهان .
28 / 322
د - إذا أوصى بوجوه فنسي الوصيّ وجهاً :
[ لو أوصى بوجوه ، فنسي الوصيّ وجهاً ] منها [ جعله في وجوه البرّ ] وفاقاً للأكثر ، بل المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في محكيّ التنقيح أنّ " عليه الفتوى " بل عن غيره نفي الخلاف فيه ، إلّا من الحلّي تبعاً للشيخ في بعض فتاواه .
[ و ] حينئذٍ ، فما [ قيل ] والقائل ابن إدريس والشيخ في المحكيّ من حائريّاته ، والآبي في المحكيّ عن كشفه ، من أنّه : [ يرجع ميراثاً ] واضح الضعف .
نعم الظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان النسيان مطلقاً أي لا على وجه الانحصار في فردين مثلًا أو ثلاثة ، وإلّا اتّجهت القرعة ، أو التوزيع ، أو الصلح ، لو كان بين الشخصين مثلًا ، كما أنّ المتّجه التروّي والتربّص في الصرف في وجوه البرّ حتى ييأس من معرفة الوجه الذي قد أوصى به ، بمراجعة دفتر أو شاهد ونحو ذلك ، فإذا أيس من ذلك صرفه في وجوه البرّ ، ولا عبرة باحتمال التذكّر في ما يأتي من الزمان .
ثمّ إنّ الظاهر من المتن وغيره إرادة المثال من نسيان الوجه ، وإلّا فلا فرق بين نسيان الوجه والوجوه ، بل لا يبعد كون الحكم كذلك في غير صورة النسيان ، كما إذا لم يعثر على ما رسمه الموصي في وصيّته ، وإن علم أنّه قد رسم وجوهاً مثلًا ، أو نحو ذلك .
28 / 322 - 323
ه - الوصيّة بذي التابع أو بظرف فيه شيء :
[ لو أوصى بسيف معيّن وهو في جفن ] - بفتح الجيم - [ دخل الجفن والحلية في الوصيّة ] وفاقاً للمشهور ، بل في ظاهر المحكيّ عن السرائر والمقتصر وإيضاح النافع الإجماع عليه ، بل عن كشف الرموز : " ما رأيت أحداً أقدم على منع الرواية الواردة في السيف " وعن المهذّب البارع : " كلّ الأصحاب مطبقون على العمل بها " .
نعم لو لم يكن له جفن ولا حلية لم تكن الوصيّة به وصيّة بهما ، فلا يخرجان من التركة .