ويكون التصرّف في ثلث التركة أعني المائتين .
28 / 461 - 462
17 - الوصيّة بالدار لو انهدمت لا بفعل الموصي :
[ لو أوصى له بدار ] مثلًا [ فانهدمت ] لا بفعل الموصي [ وصارت براحاً ، ثمّ مات الموصي ، بطلت الوصيّة ، وفيه تردّد ] وربما فصّل بعضهم بأنّه إن كان الموصى به داراً معيّنة فانهدمت ، فالوصيّة باقية ، وإن كان قد أوصى له بدار من دوره فانهدمت جميع دوره قبل موته ، بطلت ، واستحسنه في المسالك .
وفيه ما لا يخفى ضرورة الاكتفاء في البطلان بانتفاء الموصى به .
وفي المسالك : " وموضع الخلاف ما إذا كان الانهدام لا بفعل الموصي ، وإلّا كان رجوعاً " قلت : لا فرق فيه بين فعل الموصي وغيره .
28 / 463
18 - نصيب كلٍّ من الموصى لهما لو كانا مختلفي العدد :
[ إذا قال : أعطوا زيداً والفقراء كذا ، كان لزيد النصف من الوصيّة ، وقيل : الربع ] . ويحكى عن بعض العامّة وجه ثالث في المسألة وهو أن يكون زيد كأحد الفقراء ، فإن قسم المال على أربعة من الفقراء ، أعطي زيد الخمس ، وهكذا . ورابع : إنّه يعطى زيد أقلّ ما يتموّل ، ولا يجوز حرمانه ، وإن كان غنيّاً . وخامس : إنّه إن كان فقيراً فهو كأحدهم ، وإن كان غنيّاً فله النصف . وسادس : إن كان غنيّاً فله الربع ، وإلّا فالثلث . وسابع : إنّ الوصيّة في حقّ زيد باطلة .
[ والأوّل أشبه ] بل لعلّه كذلك ، إذا وصف زيداً بوصف الجمع ، فقال : لزيد الفقير والفقراء ، وأولى منه لو وصفه بغير وصفهم ، كما لو قال : لزيد الكاتب والفقراء ، وعلى كلّ حال ، فلا بدّ من الصرف إلى ثلاثة من الفقراء ، إذا لم يفهم منه إرادة الجنس على جهة مصرف الزكاة .
28 / 463 - 464
19 - تعارض الوصيّتين :
[ إذا أوصى بوصيّة ، ثمّ أوصى بأخرى مضادّة للُاولى ] كما إذا أوصى بعين لزيد ، ثمّ أوصى بها لعمرو ، أو أوصى بربع ماله لشخص ، ثمّ أوصى به لآخر [ عمل بالأخيرة ] بلا خلاف ، بل الظاهر ذلك حتى لو كان ناسياً للُاولى وذاهلًا ، بخلاف ما إذا لم تكن مضادّة ، فإنّه يعمل بهما معاً مع الإمكان ، وإلّا بدأ بالأوّل فالأوّل .
28 / 333
20 - الوصايا المبهمة :
أ - إذا أوصى بجزء من ماله :
[ من أوصى بجزء من ماله ، ففيه روايتان أشهرهما ] رواية [ العُشر ] وفتوى السبع [ وفي رواية ] ثالثة - لم نجد العامل بها - [ سبع الثلث ] ولعلّ الأقوى الأوّل .
وهذا تحديد شرعيّ لما لم يقصد الموصي خلافه ، أمّا لو علم قصده ، اتّبع ، والظاهر اختصاص هذا التحديد بالوصيّة ، ولا يسري منها إلى غيرها ، بل لو أوصى بجزء الجزء احتمل عدم التعدية ، والرجوع إلى مطلق المسمّى ، ويحتمل التعدّي ، فيحمل حينئذٍ على عشر العشر عندنا ، أو على سبع السبع على القول الآخر .
وكيف كان ، فمن الغريب ما عن الصدوق من أنّه : " قد جرت العادة في السابق لأصحاب الأموال