لم يكن له إلّا قوس ندف وجلاهق خاصّة ، ففي التخيير بينهما أو الانصراف إلى الجلاهق ، وجهان ، وعلى ما اخترناه من مراعاة العرف يرجع إليه هنا " .
28 / 346
ج - إذا أوصى برأس من مماليكه :
[ لو أوصى برأس من مماليكه ، كان الخيار في التعيين إلى الورثة ، ويجوز أن يعطوا صغيراً أو كبيراً ، صحيحاً أو معيباً ] ذكراً أو أنثى أو خنثى .
وإنّما يتخيّر الوارث مع وجود المتعدّد في التركة ، وإلّا تعيّن الموجود ، ولو لم يكن له مملوك بطلت ، وهل المعتبر الموجود عند الوصيّة أو الموت ؟ أجودهما الثاني . [ ولو هلك مماليكه ] بالموت [ بعد وفاته ] أي الموصي ، أو قبلها [ إلّا واحداً ، تعيّن للعطيّة ، فإن ماتوا ] أجمع كذلك [ بطلت الوصيّة ] بمعنى انتفاء موضوعها [ فإن قتلوا ] على وجهٍ يوجب القيمة [ لم تبطل ] الوصيّة [ وكان للورثة أن يعيّنوا له مَن شاءوا ويدفعوا قيمته إن صارت إليهم ، وإلّا أخذها من الجاني ] ولو قتلوا في حياة الموصى ففي المسالك بعد أن حكى الخلاف في ذلك ، قال : إنّ الأصحّ عدم بطلان الوصيّة ، وانتقال حكمها إلى البدل .
قلت : لكن الإنصاف عدم خلوّ الأوّل عن قوّة .
28 / 346 - 347
د - إذا أوصى بعتق عددٍ مخصوص من عبيده :
[ لو أوصى بعتق عدد مخصوص من عبيده ، استُخرج ذلك العدد بالقرعة ، وقيل : يجوز للورثة أن يتخيّروا بقدر ذلك العدد ، والقرعة على الاستحباب ] حينئذٍ [ وهو حسن ] بل في المسالك أنّه أقوى .
28 / 360
ه - إذا أعتق مملوكه عند الوفاة منجّزاً وليس له سواه :
[ لو أعتق مملوكه عند الوفاة منجّزاً وليس له سواه ] ولم يجز الوارث [ قيل : عتق كلّه ] بناءً على أنّ المنجّز من الأصل [ وقيل : ينعتق ثلثه ، و ] حينئذٍ ، ف [ - يسعى للورثة في ] [ - الباقي ] من [ قيمته ، وهو أشهر ] وأقوى . [ ولو أعتق ثلثه ] عند الوفاة [ يسعى في باقيه ] فيدفع جميع ما يكتسبه فاضلًا عن مئونته بعد ذلك في فكّ باقيه ، لا بنصيب الحرّية خاصّة . [ ولو كان له ] أي المعتق [ مال غيره ] أي العبد [ أعتق الباقي من ثلث تركته ] مع احتمال كون ذلك من الأصل ، وإن كان الأوّل أقوى .
28 / 360
و - إذا أوصى بعتق رقبة أو رقبة مؤمنة :
[ لو أوصى بعتق رقبة ] وأطلق ولم يكن ثمّة قرينة ، أجزأ الصغير والكبير ، والذكر والأنثى والخنثى . ولو قال : [ مؤمنة ، وجب ] امتثال ما أوصى به ، بلا خلاف ، والمراد بالإيمان عرفاً : الاعتقاد بإمامة الاثني عشر . نعم الظاهر إلحاق مستضعف هذه الفرقة بهم في الأحكام [ فإن لم يجد أعتق مَن لا يعرف بنصب ] كما عن الشيخ ، بل في الرياض : " عن ظاهر التنقيح وصريح غيره عدم الخلاف فيه " .
فما عن ابن إدريس - من عدم الاجتزاء بذلك ، وعن ابن البرّاج أنّه احتاط به ، بل اختاره ثاني المحقّقين والشهيدين ، فيتوقّع المكنة حينئذٍ ، فمع اليأس يكون حكمه حكم ما لو تعذّر صرف الموصى به في ما