تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
إشكال ، وكذا الكلام في المرتهن . 28 / 344

11 - تعيين الموصى به إذا وقع لفظه على أشياء وقوعاً متساوياً :

أ - إذا أوصى بقوس ونحوه من دون قرينة :

[ لو أوصى له بقوس انصرف إلى قوس النشّاب ] وهي الفارسيّة التي يرمى بها [ و ] قوس [ النبل ] وهي العربيّة التي يرمى بها السهام العربيّة [ و ] قوس [ الحسبان ] وهي التي لها مجرى ينفذ فيها السهام الصغار ، فيتخيّر حينئذٍ في دفع أحدها دون القوس المسمّى بالجلاهق وهي التي يرمى بها البندق ، ودون قوس الندف ، خلافاً لابن إدريس ، فخيّر بين الخمسة ، ولعلّه لا نزاع ضرورة كون المدار على العرف الذي تحمل عليه الوصيّة ، وربما تكون الخمسة بالنسبة إليه سواء ، وربما يختصّ بواحد ، كما اعترف به ثاني الشهيدين . فالتحقيق جعل المدار على العرف [ إلّا مع قرينة تدلّ على ] إرادة [ غيرها ] أي القوس المتعارفة ، فإنّها المتّبعة . والظاهر عدم دخول الوتر فيه . نعم لو كان هناك عرف يقتضي أو قرينة ، اتّبعا ، وإلّا فلا [ و ] كذا [ كلّ لفظ وقع ] معناه [ على أشياء وقوعاً متساوياً ] لكونه متواطئاً [ فللورثة الخيار في تعيين ما شاءوا منها ] . ولكن في المسالك إدراج المشترك لفظاً في كلّية المتن ، قال : " وربما قيل في المشترك بالقرعة ، وهو بعيد " . قلت : بل هو قريب ، كما عن التذكرة وغيرها ، ما لم يقم دليل معتبر على خلافه ، لكن ظاهر إرسال غير واحد من الأصحاب لذلك هنا إرسال المسلّمات ، أنّ العرف في الوصيّة يقتضي إرادة المسمّى بهذا الاسم وهو المسمّى بعموم الاشتراك ، ولعلّه كذلك عند التأمّل . وفي القواعد : " والضابط أنّ كلّ لفظ يقع على الأشياء وقوعاً متساوياً ، إمّا لكونه مشتركاً أو لكونه متواطئاً ، فإنّ للورثة الخيار في تعيين ما شاءوا ، ويحتمل في المشترك القرعة ، ويحتمل الحمل على الظاهر بالحقيقة دون المجاز " . قلت : قد يقال : إنّ الأخير منافٍ لما ذكره من الضابط . 28 / 344 - 346

ب - إذا قال : أعطوه قوسي ، وليس له إلّا قوس واحدة ، أو كانت له قسيّ متعدّدة ولا تنصرف الإضافة إلى واحدة منها :

[ لو قال : أعطوه قوسي ، ولا قوس له إلّا واحدة ، انصرفت الوصيّة إليها من أيّ الأجناس كانت ] بلا خلاف . ولو فرض أنّ له قسيّاً متعدّدة ، ولا واحدة تنصرف إليها الإضافة ، تخيّر بينها كالسابق . وفي المسالك : " لكن نزيد هنا أنّ الحكم يختصّ بما لو كان له من كلّ نوع ، فلو كان له من نوعين خاصّة ، أو ثلاثة ، فإن كان أحدهما خاصّة من الغالب ، حمل عليه ، وإن اشترك الغلبة تخيّر الوارث ، وإن تعدّد الغالب مع وجود غيره ، كما لو كان قوس ندف ، وقوس نبل ، وقوس حسبان ، تخيّر في الأخيرين ، ولو
معجم فقه الجواهر — صفحة 298 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي