تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
في التركة قبل قبض الوارث ، فالنقص على الموصى له الثاني . [ ولو حدث في العبد عيب قبل تسليمه إلى الموصى له ، كان للموصى له الآخر تكملة الثلث بعد وضع قيمة العبد صحيحاً ] فلو فرض أنّ قيمة العبد صحيحاً مائة ، والباقي من التركة خمسمائة ، فأصل الثلث مائتان ، والوصيّة للثاني بمائة ، فإذا تجدّد نقص العبد خمسون مثلًا ، رجعت التركة إلى خمسمائة وخمسين ، وثلثها مائة وثلاثة وثمانون وثلث ، فإذا وضعت منه قيمة العبد صحيحاً بقي ثلاثة وثمانون وثلث للموصى له . لكن في المسالك : " المتّجه أن يكون للثاني مائة ، والواصل إلى الورثة الثلثان وزيادة " . وفيه أنّه منافٍ لغرض قصد الموصي الوصيّة للثاني بما زاد عن قيمة العبد صحيحاً ، ثمّ الوصيّة بالتتمّة للثاني . وعلى كلّ حال ، فالزيادة للوارث ، ففي الفرض يأخذ الموصى له الثاني ما زاد عن قيمة العبد صحيحاً ، من المائة والثلاثة والثمانين وثلث ، وهو ما عدا المائة ، فتكون الخمسون للورثة ، وعلى ما ذكره هو يكون للوارث ثلاثة وثلاثون وثلث ، هذا كلّه في النقص للعيب . أمّا لو كان باعتبار السوق وكان خمسين مثلًا ، اعتبر قيمة التركة عند الوفاة ولا ينقص بسببه شيء على الثاني ، بل يعطى تمام الثلث حينئذٍ وهو مائة وثلاثون وثلث . [ و ] كذا [ لو مات العبد قبل موت الموصي بطلت الوصيّة ] به [ وأعطي الآخر ما زاد عن قيمة العبد الصحيح ] ويعتبر قيمته عند وفاة الموصي لو كان حيّاً ، ويحطّ قيمته من الثلث ، ويدفع الباقي إلى الموصى له الثاني . نعم لو فرض نقص المال غير العبد ، كأن ينقص مائة مثلًا ، فالنقص على الثاني ، فيكون له ستّة وستّون وثلثان ، كما أنّه لو كان تلف المال بعد قبض الوارث الواقع بعد الوفاة ، كان محسوباً عليهم ، فيكون للثاني تمام المائة . ولكن في الدروس : " ولو أوصى له بعبد ، ولآخر بتمام الثلث ، صحّ ، فإن مات العبد قبل الموصي بطلت الوصيّة به ، ويعطى الآخر التتمّة ، فلو كانت قيمته مائة وباقي المال خمسمائة ، أعطى الثاني مائة ، ويشكل بأنّ الثلث الآن أنقص من الأوّل ، وكذا لو عاب أو رخص " ومقتضاه إعطاء تتمّة الثلث الآن لا غير بعد إسقاط قيمة العبد صحيحاً ، وفيه أنّه لا فرق بين موته قبل الموصي وبعده ، كما أنّه لا فرق في أصل المسألة بين تسليم العبد إلى الموصى له وعدمه ، بعد فرض كون التعيّب في حياة الموصي . [ ولو كانت قيمة العبد بقدر الثلث بطلت الوصيّة للآخر ] . 28 / 458 - 461

ب / 22 - الوصيّة بما دون الثلث :

[ الوصيّة بما دون الثلث أفضل من الثلث ، وبالخمس أفضل من الربع ] وهكذا ، ويستفاد من الأخبار أيضاً استحباب مطلق الأقلّية منه الذي قد أفتى به جماعة ، وإن أنكر في جامع المقاصد دلالة النصوص عليه ، بل يستفاد منها كراهية الوصاية بالثلث . نعم قد يشكل ذلك بما دلّ على الأمر بالوصيّة به ،
معجم فقه الجواهر — صفحة 295 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي