والظاهر تصديق الوليّ في ما فات منه ، كما صرّح به في جامع المقاصد ، وبناءً على عدم خروجه من صلب المال يجب على المولّى عليه الوصيّة بما فاته من صوم أو صلاة ، أو إعلام الوليّ بذلك إن كان ، أو لا يجب عليه شيء من ذلك ؟ وجهان أقواهما الأوّل .
28 / 299 - 300
ب / 10 - الوصيّة بواجب وغيره مع وسع الثلث وعدمه :
قول المصنّف وغيره : [ فإن وسع الثلث عمل بالجميع ، وإن قصر ولم تجز الورثة بدأ بالواجب من الأصل ، وكان الباقي من الثلث ] غير منافٍ لما ذكرنا ضرورة إرادته ما لو أوص بالواجب وغيره من غير تعرّض للإخراج من الثلث وعدمه .
كما لا ريب في خروج الواجب من الأصل لأنّ الفرض عدم إيصائه بإخراج الجميع من الثلث كي يزاحم الواجب غيره فيه ، بل منه يعلم الحكم في ما لو أوصى بإخراج الجميع من الثلث وكان قاصراً ، فالذي صرّح به غير واحد إخراج الواجب أوّلًا منه ، ثمّ يخرج غيره من بعده الأوّل فالأوّل إن كان .
بل صرّح غير واحد بمساواة الواجب البدنيّ له في ذلك أيضاً بمعنى أنّه لو أوصى بالواجب البدنيّ وغيره من الثلث ، أخرج أوّلًا الواجب ، وإن كان متأخّراً ثمّ غيره الأوّل فالأوّل إن كان ، بل ربما ظهر من بعضهم نفي الخلاف فيه ، فضلًا عن الأوّل ، لكن في جامع المقاصد أنّه لا فرق بينه وبين سائر الوصايا التي ليست بواجبة في أنّه يبدأ بالأوّل فالأوّل ، إن كان قد أوصى بها مرتّبة إلى آخره .
والإنصاف أنّه إن تمّ الإجماع عليه كان هو الحجّة ، وإلّا أشكل .
وعلى كلّ حال ، يخرج غير الواجب من الثلث [ ويبدأ بالأوّل فالأوّل ] .
28 / 300 - 302
ب / 11 - الوصيّة بأمور غير واجبة تزيد في مجموعها على الثلث :
[ و ] كذا [ لو كان الكلّ غير واجب ، بدأ بالأوّل فالأوّل حتى يستوفي الثلث ] وتبطل المتأخّرة مع فرض عدم إجازة ، بلا خلاف معتدّ به بين الأصحاب ، من غير فرق بين العتق وغيره ، ولا بين وقوع الترتيب في زمان واحد عرفيّ ، وزمانين متباعدين كغدوة وعشيّة . خلافاً للشيخ والإسكافي - حيث قدّما العتق وإن تأخّر - ولابن حمزة حيث جعل الوصيّة المتأخّرة المتباعد زمانها عن الأولى ناسخة لها ، ومقتضية للرجوع عنها .
28 / 302 - 303
ب / 12 - الوصيّة لأشخاص على الترتيب :
الأوّل بثلث والثاني بربع والثالث بسدس : [ لو أوصى لشخص بثلث ] أوّلًا [ ولآخر بربع ] ثانياً [ ولآخر بسدس ] ثالثاً [ ولم تجز الورثة ، أعطي الأوّل وبطلت الوصيّة لمن عداه ] .
وما عن بعضهم - من أنّ الوصيّة بالربع والسدس في نحو مفروض المتن رجوع عن الأوّل - واضح الضعف ، بل قيل : إنّه غير معروف القائل ، بل عن التحرير [ و ] غيره نسبة أصل الحكم إلى علمائنا .
28 / 303 - 304
ب / 13 - الوصيّة بثلثه مرّتين كلّ مرّة لشخص :
[ لو أوصى بثلثه ] الراجع إليه [ لواحد ،