تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

ب - اعتبار عدم زيادته على الثلث إلّا بإجازة الورثة :

[ يتقدّر كلّ واحدٍ منهما ] أي العين والمنفعة [ بقدر ثلث التركة فما دون ، و ] حينئذٍ ، ف‍ [ - لو أوصى بما زاد بطلت في الزائد خاصّة ، إلّا أن يجيز الوارث ] بلا خلاف معتدّ به أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه . فما عن عليّ بن بابويه من عدم تقديرها بذلك ، بل لو أوصى بماله كلّه نفذ ، واضح الضعف . ولا يعتبر قصد الموصي الثلث في تنزيل وصيّته عليه ، فلو أوصى بشيء ينطبق عليه أو يقصر عنه ، صحّ ، ونفذ منه ، وإن لم يكن قد قصد ذلك ، بل وإن قصد من الأصل . نعم لو أوصى بشيء بعد أن أوصى بالثلث مثلًا مصرّحاً بإرادة إخراجه من الأصل ، كان ذلك موقوفاً على الإجازة من الوارث ، وإن وسعه الثلث ، ولا فرق في ما ذكرنا بين الوصيّة بالحصّة المشاعة كالربع والنصف ، وبين الوصيّة بشيء معيّن ، كالفرس والعبد ونحوهما . 28 / 281 - 284

ب / 1 - وصيّة المريض بالزائد عن الثلث :

مرض / ثالثاً 2 أ ( 26 / 59 - 63 )

ب / 2 - إجازة بعض الورثة :

[ لو كانوا ] أي الورثة [ جماعة ، فأجاز بعضهم ، نفذت الإجازة في قدر حصّته من الزائد ] وكذا لو أجاز الجميع البعض ، أو البعض البعض ، فلو فرض كون الوارث ابناً وبنتاً وأوصى بنصف ماله ، فإن أجازا معاً فالمسألة من ستّة ، وإن ردّا معاً فالمسألة من تسعة ، وإن أجاز أحدهما ضربت وفق إحدى المسألتين وهو الثلث في الأُخرى ، تبلغ ثمانية عشر للموصى له الثلث بغير إجازة ستّة ، ولهما الثلثان اثنا عشر أثلاثاً ، فمن أجاز منهما دفع من نصيبه ما وصل إليه من السدس الزائد وهو سهم من البنت وسهمان عن الابن . 28 / 284

ب / 3 - وقت اعتبار إجازة الوارث وهل هو بعد الوفاة أو قبلها ؟ :

[ إجازة الوارث تعتبر بعد الوفاة ] إجماعاً بقسميه . [ وهل تصحّ قبل الوفاة ؟ فيها قولان أشهرهما أنّها تلزم الوارث ] بل هو المشهور ، بل عن الشيخ الإجماع عليه . فما عن المقنعة والمراسم والسرائر والوسيلة والجامع والإيضاح وشرح الإرشاد من عدم نفوذها حال الحياة ، فلو أجازوا حالها كان لهم الرجوع بعد موت الموصي ، ضعيف . نعم ربما خصّ بعضهم نفوذ الإجازة حال مرض الموصي ، لا حال صحّته ، مع أنّه منافٍ لإطلاق النصّ والفتوى . وكذا ما عن بعضهم من الجمع بين القولين بالتفصيل بين غناء الوارث وفقره فإن كان الوارث غنيّاً وقد أجاز بلا استدعاء من الموصي ، لم يكن له الرجوع ، وإن كان فقيراً أو غنيّاً ودعاه الموصي إلى الإجازة فأجاز حياءً ، كان له الرجوع ، فإنّه - كما ترى - واضح الفساد . ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين الإجازة بعد الوصيّة وبين الإذن فيها سابقاً ، كما لا فرق في ذلك أيضاً بين الوصيّة التمليكيّة والعهديّة ، كالوصيّة بالوقف والعتق ونحوهما . 28 / 284 - 287
معجم فقه الجواهر — صفحة 288 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي