تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

ب / 4 - صفة الإجازة بعد الوفاة وهل هي تنفيذ للوصيّة أو ابتداء هبة أو تنجيز ؟ :

[ إذا وقعت ] الإجازة [ بعد الوفاة كان ذلك إجازة لفعل الموصي ] وتنفيذاً له ، بلا خلاف أجده بيننا ، بل ربما ظهر عن بعضهم الإجماع عليه [ وليس ] ذلك [ بابتداء هبة ] من الوارث ، كما عن بعض العامّة ، وحينئذٍ [ فلا تفتقر صحّتها إلى قبض ] ولا يجري عليها أحكام الهبة ، وأولى من ذلك العتق ونحوه . 28 / 287 - 288

ب / 5 - إجازة الصبيّ والمجنون والمفلّس والسفيه :

لا تصحّ الإجازة من المجنون والصبيّ ، وتصحّ من المفلّس حال حياة الموصي ، وفي الروضة : " في صحّتها بعد موته وجهان " والمعروف بين الأصحاب كون الإجازة تنفيذاً ، والمراد به الرضا بالخروج عن كونه وارثاً بالنسبة إلى الموصى به ، ومقابله ما يحكى عن العامّة من كونه ابتداء هبة ، ومن هنا بنى المسألة في محكيّ التذكرة عليها . وأمّا السفيه ، ففي القواعد ومحكيّ غيرها إطلاق المنع من إجازته . لكن قد يقال : إنّه كالمفلّس بالنسبة إلى ذلك . 28 / 288 - 289

ب / 6 - وقت اعتبار الثلث وهل هو من الوفاة أو الوصيّة ؟ :

[ يعتبر الثلث وقت الوفاة ] أي [ لا وقت الوصاية ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع محكيّ عن الخلاف ، وإن لم يكن محصّلًا عليه [ فلو أوصى بشيء وكان موسراً في حال الوصيّة ، ثمّ افتقر عند الوفاة لم يكن بإيساره اعتبار ، وكذلك لو كان في حال الوصيّة فقيراً ، ثمّ أيسر وقت الوفاة ، كان الاعتبار بحال يساره ] والمخالف في ذلك بعض الشافعيّة . نعم قال ثاني المحقّقين والشهيدين : " هذا إنّما يتمّ بغير إشكال لو كانت الوصيّة بمقدار معيّن كمائة دينار ، أو بشيء معيّن كدار معيّنة أو شقص منها ، أو كانت بجزء مشاع كالثلث ، وكانت التركة حين الوصيّة أزيد منها حال الوفاة ، أمّا لو انعكس أشكل اعتبارها عند الوفاة ، مع عدم العلم بإرادة الموصي للزيادة المتجدّدة " وهو مدفوع . 28 / 289 - 291

ب / 7 - نفوذ الوصيّة من ثلث التركة والدية والأرش لو أوصى ثمّ قُتل أو جُرح :

[ لو أوصى ثمّ قتله قاتل أو جرحه ] جارح [ كانت وصيّته ماضية من ثلث تركته وديته وأرش جراحته ] إذا كان ذلك خطأ ، بل الإجماع محكيّ - إن لم يكن محصّلًا - عليه . 28 / 291

ب / 8 - الوصيّة إلى شخص بالمضاربة بالتركة على أنّ الربح بينه وبين الورثة نصفان :

[ لو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته أو ببعضها على أنّ الربح بينه وبين الورثة نصفان ، صحّ ، وربما يشترط كونه قدر الثلث أو أقلّ ، والأوّل مرويّ ] . وصريح خبر خالد كون الورثة صغاراً ، والموصي وليّ لهم ، وفي النافع : " تصحّ الوصيّة بالمضاربة بمال ولده الصغار " . لكن في المسالك : " إنّ المصنّف وأكثر الجماعة أطلقوا الصحّة في الورثة الشامل للمكلّفين ، وشمل إطلاقهم ما إذا كان الربح بقدر أجرة المثل ، وما كان زائداً عليها بقدر الثلث أو أكثر " وفي محكيّ
معجم فقه الجواهر — صفحة 289 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي