وأمكن تحويله إلى الصفة المحلّلة مع بقاء اسم العود عليه [ قيل : تبطل ] الوصيّة [ وقيل : تصحّ ويزال عنه الصفة المحرّمة ] وهو الأقوى . نعم لو توقّف زوالها على كسره المخرج له عن اسم العود ، اتّجه البطلان .
[ أمّا لو لم يكن فيه منفعة إلّا ] المنفعة [ المحرّمة ، بطلت الوصيّة ] .
28 / 316 - 317
أ / 2 - الوصيّة بالكلاب المملوكة والكلب الذي لا يجوز اقتناؤه :
[ تصحّ الوصيّة بالكلاب المملوكة ، ككلب الصيد ، والماشية ، والحائط ، والزرع ] وبالجرو القابل للتعليم ، بل لعلّ الأقوى جواز الوصيّة بها ، وإن لم نقل بملكها ، وجواز بيعها .
نعم لا تصحّ الوصيّة بالكلب الذي لا يجوز اقتناؤه لعدم ثبوت يد اختصاص عليه ، بخلاف ما تثبت يد الاختصاص فيه ، بل يقوى جواز الوصيّة به ، وإن لم يكن في التركة ، فما في المسالك - من أنّ : " الأقوى البطلان " - واضح الضعف .
28 / 317
أ / 3 - الوصيّة بالحمل إذا اتي به لأقلّ من ستّة أشهر من حين الوصيّة أو لعشرة أشهر أو لمدّة بين الستّة والعشرة :
[ لو أوصى بحمل فجاءت به لأقلّ من ستّة أشهر ] الذي هو أقلّ الحمل شرعاً [ صحّت الوصيّة به ] .
[ ولو كان ] قد جاءت به [ لعشرة أشهر من حين الوصيّة ] أي بعدها بناءً على أنّها هي أقصى الحمل [ لم تصحّ ، و ] أمّا [ إن جاءت ] به [ لمدّة بين الستّة والعشرة ، وكانت خالية من مولى وزوج ] بأن فارقها من يباح له وطؤها [ حكم به للموصى له ] .
[ ولو كان لها زوج أو مولى ، لم يحكم به للموصى له ] .
والتحقيق في المسألة ملاحظة الأصول في جميع شقوقها ، والعمل على الحاصل منها بالنسبة إلى السبق على الوصيّة وعدمه ، حتى ملاحظة جهل التاريخ وعدمه من غير فرق بين الإنسان وغيره ، والخالية وغيرها ، ومعلومة الوطء قبل الوصيّة وغيرها ، ومع فرض الشكّ وعدم تنقيح شيء منها بشيء منها ، يحكم ببطلان الوصيّة ، ما لم يكن هناك عادةً يحصل منها الاطمئنان .
28 / 333 - 335
أ / 4 - الوصيّة بما تحمله الأمة أو الشجرة أو بما يشتريه أو يتّهبه في المستقبل على نحو الوصيّة العهديّة أو التمليكيّة :
لا خلاف في أنّه [ تصحّ الوصيّة بالحمل ] المتحقّق حال الوصيّة ، بل [ و ] لا خلاف في الصحّة [ بما تحمله المملوكة ] دابّة أو أمة [ والشجرة ] كما صرّح به في جامع المقاصد ، بل هو مقتضى ما في القواعد من أنّ المراد بالوجود المعتبر في الوصيّة إمكان وجوده احترازاً عمّا يمتنع وجوده ومرجعه في الحقيقة إلى عدم اشتراط الوجود ، ومن هنا ترك اشتراطه فيها بعضهم ، بل صرّح آخر بعدم اشتراطه حال الوصيّة ، بل ظاهرهم عدم الفرق في الوصيّة المزبورة بين العهديّة والتمليكيّة .
ولا فرق بين المضبوط بمدّة كالمتجدّد في هذه السنة أو عشر سنين ، وبين المطلق ، وبين العامّ المتناول لجميع ما يتجدّد منها ما دامت موجودة ، ولا في المضبوط