بمدّة بين المتّصل بالموت والمتأخّر ، كالسنة الفلانيّة من المتجدّدة : والمراد بالعامّ المتناول لجميع المتجدّد . ما استفيد من لفظٍ يدلّ عليه ، كقوله : كلّ حمل تجدّد ، أو : كلّ ثمرة تتجدّد ، أو نحو ذلك . ولو كانت بما في المتن ، ففي المسالك : بني على أنّ " ما " الموصولة للعموم أم لا ؟ ومع الشكّ فالواحد معلوم ، وفيها أيضاً : وهل يدخل الموجود حال الوصيّة ؟ يبني على أنّ المضارع هل هو مشترك بين الحال والاستقبال أم يختصّ بأحدهما حقيقة ؟ والأقوى عدم دخول الموجود . قلت : قد يقال على الأوّل : إنّه يمكن إرادة العموم وإن لم نقل بأنّ " ما " الموصولة له ، وعلى الثاني بأنّ مقتضى الاشتراك في المضارع التوقّف أو الرجوع إلى القرعة ، لا التخصيص بالمتجدّد . نعم قد يقال : إنّه المنساق عرفاً في مثل الفرض .
28 / 336 - 338
أ / 5 - الوصيّة بسكنى الدار مدّة مستقبلة :
[ تصحّ الوصيّة بسكنى الدار ] مثلًا [ مدّة مستقبلة ] مثلًا ، إذ لا فرق بين المنفعة المتجددة بين أن تكون عيناً وغيرها .
28 / 337
أ / 6 - الوصيّة بخدمة عبد أو ثمرة بستان أو سكنى دار ونحو ذلك من المنافع :
[ لو أوصى بخدمة عبد ، أو ثمر بستان ، أو سكنى دار ، أو غير ذلك من المنافع ] سواء كانت أعياناً أو غير أعيان [ على التأبيد أو مدّة معيّنة ] صحّ ، من غير خلاف فيه عندنا ، ولا إشكال .
إنّما الكلام في طريق معرفة ذلك وهو في المدّة المنقطعة واضح ضرورة تقويم العين مسلوبة المنفعة تلك المدّة وغير مسلوبتها ، وينظر التفاوت ، ويخرج من الثلث .
أمّا المؤبّدة فللأصحاب طرق ثلاثة في ذلك أحدها : تقويم العين بتمامها على الموصى له ، واحتساب ذلك من الثلث .
الثاني : تقويم العين مسلوبة المنافع الموصى بها ، وإن قلّت القيمة ، وتقويمها غير مسلوبة ، وينظر التفاوت ، ويخرج من الثلث .
الثالث : عدم احتساب العين على واحد منهما ، والمتّجه هو القول الثاني .
وكيف كان ، ففي المتن من أنّه لو أوصى بخدمة عبد إلى آخر ما سمعت : [ قوّمت المنفعة فإن خرجت من الثلث ، وإلّا كان للموصى له ما يحتمله الثلث ] ولا فرق في ذلك بين الوصيّة لتمام المنفعة أو بشيء منها ، وبين المؤبّدة وغير المؤبّدة ، فما عساه يظهر من قواعد الفاضل من الفرق ، في غير محلّه .
ولو لم يكن له غير العبد الذي أوصى بخدمته مؤبّداً مضت وصيّته في ثلثه خاصّة ، لكن هل يعطى من المنفعة مدّة تقابل مقدار الثلث ، ثمّ يردّ إلى الورثة ، أو يكون له منها ما يقابل الثلث مؤبّداً ولو عشر المنفعة أو أقلّ ؟ وجهان أقواهما الثاني .
28 / 338 - 340
أ / 7 - الوصيّة بعين للغير ثمّ ملكها بعد ذلك :
في صحّة الوصيّة بعين للغير ثمّ ملكها بعد ذلك ، نظر .
28 / 274