تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
عليه وعلى جواز الوصيّة بالكلاب الأربعة معلّلًا ذلك بأنّ فيها نفعاً ، قيل : ويستفاد منه جواز الوصيّة بكلّ ما فيه نفع محلّل مقصود ، وإن لم يجز بيعه ، كالفيل ونحوه ، على القول بالمنع عن بيعه ، وبه صرّح في التذكرة في المثال وغيره . قلت : لعلّ ذلك كلّه لعموم أدلّة الوصيّة ولذا جاز تعلّقها بالمعدوم وبالحقوق ونحوها ، ويمكن إرادة ما يشمل ذلك من الملك في المتن وغيره ، فتصحّ الوصيّة حينئذٍ بالعين التي لا تدخل في الملك ، لكن للمستولي عليها حقّ اختصاص بها على معنى الوصيّة بذلك الحقّ الذي للموصي ، وكذا حقّ التحجير . نعم هي لا تتعلّق بما لا يقبل النقل من الحقوق لغير الوارث ، كحقّ القذف ونحوه ، ويخرج باعتبار الملك أيضاً ما كان ملكاً للغير ، وإن أجاز بناءً على عدم كون ذلك شبه الفضوليّ . فما عن الدروس من احتمال الصحّة ، واضح الضعف ، وإن قوّاه بعض مشايخنا . نعم عن التذكرة احتمال صحّة الوصيّة بملك الغير إذا قيّده بتملّكه ، وفي القواعد : ولو قال : إن ملكت مال فلان فقد أوصيت به الفقراء ، احتمل الصحّة ، مع أنّه لا يخلو من نظر أو منع . نعم قد يقال بصحّته لو قال : إن متّ مالكاً لذلك ، فثلثه للفقراء مثلًا ، وقيل : وكذا يخرج باعتباره ما لا يقصد ملكه عادةً لحقارته ، كفضلة الإنسان ، أو لقلّته ، كحبّة الحنطة . لكن قد يقال : إنّ ما لا نفع معتدّ به فيه غالباً إذا اتّفق حصول النفع به ، يختصّ به مَن استولى عليه ، بل لعلّ حقّ الاختصاص به ثابت له مطلقاً ، فتصحّ الوصيّة بهذا الحقّ ، بل مثل حبّة الحنطة مملوكة قطعاً . وبالجملة ، عمومات الوصيّة شاملة لذلك كلّه ، ولكلّ حقّ قابل للنقل ولو بصلح أو شرط ، سواء حرم التكسّب به أو لا ، بل وما ليس مالًا ممّا فيه نفع معتدّ ، به كالزبل للتسميد ، المصرّح به في قواعد الفاضل وغيرها ، ونحو ذلك ، وإن كان بعضه لا يخلو من نظر ، بل صرّح في الدروس بالمنع من الوصيّة بالسرجين النجس والحشرات ، وكالوصيّة بحقّ الخيار مجرّداً عمّا فيه الخيار ، فإنّه وإن كان يورث ، لكن انتقاله بالوصيّة أو غيرها من النواقل مشكل . نعم يصحّ الصلح عنه إسقاطاً ، بل لو أوصى بالعين التي له الخيار فيها ، يشكل انتقال الخيار للموصى له ، وربما حكي عن بعض المحقّقين ممّن قارب عصرنا ، جواز نقل حقّ الخيار بالصلح مثلًا ، فيكون الثمن والمثمّن لمن انتقل إليه الخيار ، وهو مشكل من وجوه ، وكذا النظر في اعتبار بعض ما أوصى به ممّا ليس بمتقوّم . ثمّ إنّ إطلاق المصنّف وغيره عدم جواز الوصيّة بالخمر والخنزير يقتضي عدم الفرق بين كون الموصي والموصى له مسلمين أو كافرين ، أو أحدهما مسلماً والآخر كافراً ، ولعلّه كذلك . 28 / 278 - 281

أ / 1 - الوصيّة بما يقع اسمه على المحلّل والمحرّم :

[ لو أوصى بما يقع اسمه على المحلّل والمحرّم ] للاشتراك لفظاً أو معنى [ انصرف إلى المحلّل ، كما لو أوصى ] بطبل من طبوله كان منها المحلّل والمحرّم ، بل أو [ بعود من عيدانه ] بناءً على عدم انصرافه إلى اللهو ، وإلّا بطلت الوصيّة فيه . [ ولو لم يكن له عود إلّا عود اللهو ]