تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بل الإجماع بقسميه عليه . وخصّ الموصي مع أنّ حكم الجواز مشترك بينهما في الجملة لبيان أنّها بالنسبة إليه لا تكون إلّا جائزة ، سواء حصل لها قبول أو لا ، بخلافها بالنسبة إلى الموصى له ، فإنّها قد تكون جائزة ، كما في حال الحياة حصل منه قبول أو لا ، وبعد الوفاة قبل القبول أو بعده قبل القبض بناءً على اعتباره في الملك ، ولازمة بعد الوفاة والقبول والقبض أو الأوّلين فقط بناءً على عدم اعتبار القبض في الصحّة واللزوم ، كما هو الأصحّ . 28 / 265

أ - التصريح بالرجوع لفظاً :

[ يتحقّق الرجوع ] من الموصي [ بالتصريح ] به لفظاً ، بلا خلاف ، نحو : رجعت ، أو : نقضت ، أو : فسخت ، أو : لا تعطوه ما أوصيت به له ، أو بما يفيده ظاهراً أيضاً ، نحو : هذا لوارثي ، أو : ميراث عنّي ، أو : حرام على الموصى له ، أو نحو ذلك ممّا يستلزم بطلان الأولى ، خلافاً لبعض الشافعيّة فلم يبطلها بالمثال الأوّل ، بل يشتركان فيها ، وفيه مع بطلان القياس منع الحكم في المقيس عليه . نعم لو نصّ على التشريك أو دلّت عليه قرينة عمل به ، بل في جامع المقاصد : " وكذا لو دلّت قرينة على صدور الوصيّة الثانية لنسيان الأولى ، وأنّه لم يرجع عنها ، فإنّ العمل بالأولى " حينئذٍ ، وإن كان لا يخلو من نظر . نعم لو قال : من تركتي ، لم يكن رجوعاً على الأقوى . ولو أوصى له بألف ، ثمّ أوصى له بألف ، ففي القواعد : هي واحدة ، وكذا بألف معيّنة ، ثمّ بألف مطلقة ، وبالعكس ، ولو أوصى بألف ، ثمّ بألفين ، فهي ألفان ، ووافقه عليه في جامع المقاصد ، ولكن لا يخلو من تأمّل مع فرض عدم القرينة . 28 / 265 - 266

ب - الفعل المنافي للوصيّة :

يتحقّق الرجوع [ بفعل ما ينافي الوصيّة ، فلو باع ما أوصى به ] أو أعتقه [ أو أوصى ببيعه أو وهبه وأقبضه أو رهنه ] كذلك أو كاتبه [ كان رجوعاً ] . وما عن بعض العامّة من أنّ البيع ليس رجوعاً ، واضح الضعف . 28 / 266 - 267

ج‍ - التصرّف بالموصى به المخرج له عن مسمّاه : ذكر غير واحد :

أنّه يتحقّق الرجوع [ لو تصرّف في ] الموصى ب‍ [ - ه تصرّفاً أخرجه عن مسمّاه ، كما إذا أوصى بطعام فطحنه ، أو بدقيق فعجنه أو خبزه ] بل لو وقع ذلك نسياناً منه ، أبطلها ، بل الظاهر كونه كذلك أيضاً إذا وقع لا بفعله ، وهو جيّد ، لكن ينبغي تقييده بما إذا علم أنّ الموصي قد أوصى به من حيث كونه مسمّى باسم خاصّ ، بخلاف ما إذا علم كون الوصيّة به من حيث الذات التي لا تبطل الوصيّة بها حينئذٍ مع تغيّر حقيقتها ، فضلًا عن تغيير أحوالها التي تتغيّر به أسماؤها ، أمّا إذا لم يعلم الحال ، كما لو اقتصر على : " حنطتي مثلًا لزيد بعد وفاتي " فقد يقال : إنّ ظاهر التمليك عرفاً يقتضي تعلّقه بمسمّى الاسم لا من حيث التسمية به ، وحينئذٍ يكون عدم بطلانها بانتفاء الاسم ، من غير فرق بين أن يكون ذلك بفعله أو لا بفعله . ومنه يظهر أولويّة عدم البطلان في ما لو علّق الموصي وصيّته باسم الإشارة ونحوه ، ممّا لم يذكر فيه الاسم ، فقال : " هذه لزيد بعد وفاتي " أو :