تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
العهديّة منها دون العقديّة ، إلّا أن يقال : إنّ الوصيّة حقيقة في عهد الميّت بعد وفاته ، بل لعلّ العقديّة قسم من العهديّة ، ولا إشكال في جواز الفارسيّة ونحوها في العهديّة . 28 / 246

2 - ردّ الوصيّة :

أ - ردّ الوصيّة في حياة الموصي وقبولها بعد وفاته :

[ إنْ ردّ ( الموصى له الوصيّة ) في حياة الموصي ، جاز أن يقبل بعد وفاته إذ لا حكم لذلك الردّ ] وفاقاً للمشهور . وربما استفيد من إطلاق المصنّف وغيره عدم الفرق في ذلك بين سبقه بالقبول وعدمه ، ولكن يشكل ذلك بما ظاهرهم الإجماع عليه من كون الوصيّة عقداً جائزاً من الطرفين ، ومقتضاه تسلّط الموصى له على فسخه حينئذٍ ، والمسألة غير محرّرة في كلامهم ، وتحريرها : إنّ الوصيّة ليست من العقود ، وإن كانت هي جائزة بمعنى أنّ للموصي الرجوع وللموصى له عدم القبول ، أمّا إذا قبل فلا ردّ له حتى في حال الحياة ، فضلًا عمّا بعد الوفاة . نعم لو لم يقبل ، بل لو ردّ ، كان له القبول بعد ذلك حال الحياة ، بخلافه بعد الموت . 28 / 254 - 256

ب - ردّ الوصيّة بعد موت الموصي وقبل القبول :

[ إن ردّ ( الموصى له الوصيّة ) بعد الموت وقبل القبول ، بطلت ] على وجهٍ لا ينفعه تجديد القبول ، بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه . 28 / 256

ج‍ - ردّ الوصيّة بعد القبض وقبل القبول :

فيما ذكره المصنّف وغيره بقوله [ وكذا ] تبطل الوصيّة [ لو ردّ ( الموصى له ) بعد القبض وقبل القبول ] كلام ، مع أنّك قد عرفت تحقّق القبول بالفعل والقول . 28 / 256

د - ردّ الوصيّة بعد الموت والقبول وقبل القبض :

[ لو ردّ ( الموصى له الوصيّة ) بعد الموت والقبول وقبل القبض ، قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه وابن سعيد في المحكيّ عن جامعه : [ تبطل ، وقيل : لا تبطل ، وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، وأشهر بين الطائفة ، بل هو المشهور ، بل كاد أن يكون إجماعاً . [ أمّا لو قبل وقبض ، ثمّ ردّ ، لم تبطل ] إجماعاً . 28 / 257

ه‍ - ردّ بعض الوصيّة :

[ لو ردّ ] الموصى له [ بعضاً ] ممّا أوصى له [ وقبِل بعضاً ، صحّ في ما قبِله ] خاصّة ، وكذا لو رجع الموصي ببعض دون بعض . وفي صحّة جزء معيّن من الموصى به باسم كلّه ، كما لو قال الموصي : " بساطي مثلًا لزيد " فقال الموصى له : " قبلت هذا الجزء المعيّن منه " إشكال فإنّه لا مطابقة بين الإيجاب والقبول حينئذٍ ، بل لا إيجاب بهذا الجزء إلّا ضمناً ، وفي الاكتفاء به نظر . أمّا لو قبل جزءاً مشاعاً منه مقدّراً بالثلث أو الربع منه مثلًا ، فهو أقرب إلى الصحّة منه . 28 / 257 - 258

3 - الرجوع بالوصيّة وما يتحقّق به :

[ الوصيّة عقد جائز من طرف الموصي ] فله الرجوع بها حينئذٍ [ ما دام حيّاً ، سواء كانت بمال أو ولاية ] بلا خلاف ،