ذلك ، فإنّ الظاهر الصحّة . فيشكل ما ذكره المصنّف .
[ وتصحّ الوصيّة في إخراج الحقوق عن الموصي ، كالديون والصدقات ] الواجبة ، ولو بأن يعيّن أشياء مخصوصة لذلك ويجعل لها وصيّاً ، وليس حينئذٍ للوارث معارضة الوصيّ . وإذا تبرّع ووفى دين الديّان بالرضا منه ، كانت الأعيان له ، وليس له إلزام الوصيّ بأخذها ، بل لو أوصى وصيّاً على وفاء دينه ، مصرّحاً بأنّ له ولاية التشخيص بما شاءه من الأعيان ، لم يكن للوارث معارضته أيضاً على الظاهر .
نعم لو أوصى وصيّاً على قضاء دينه ، وأطلق ، لم يكن له معارضة الوارث لو أراد بذل الدين من نفسه ، أو من بعض أعيان التركة . أمّا لو امتنع عن الوفاء ، أجبره الحاكم ، أو يأذن للوصيّ في البيع عليه .
28 / 438 - 440
16 - أخذ المتولّي لأموال اليتيم بوصاية ونحوها الأُجرة على ولايته :
[ يجوز لمن يتولّى أموال اليتيم ] بوصاية ونحوها [ أن يأخذ أجرة المثل من نظره في ماله ] كما عن الإسكافي ، والشيخ في آخر باب التصرّف في أموال اليتامى ، بل هو خيرة جماعةٍ من المتأخّرين ، كالفاضل في القواعد والمحقّق وغيره ، بل عن مجمع البيان أنّه الظاهر من روايات أصحابنا .
[ وقيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن نهايته وابن إدريس : [ يأخذ قدر كفايته ، وقيل ] والقائل الشيخ أيضاً في المحكيّ من خلافه وتبيانه : يأخذ [ أقلّ الأمرين ] ونحوه عن المبسوط ، لكن قيّد ذلك بالفقر ، فتكون الأقوال أربعة ، بل خمسة مع زيادة القول بأخذ أجرة المثل إن كان فقيراً ، وإلّا لم يجز له أخذ شيء منه ، كما هو خيرة ثاني الشهيدين في المسالك .
[ والأوّل أظهر ] من غير فرق بين الغنيّ والفقير ، وبين الوصيّ والحاكم ، وأمينه وعدول المؤمنين وغيرهم ما لم يوجد المتبرِّع الجامع للشرائط ، فلا يجوز للحاكم مثلًا أن يجعل النظر إلى غيره ممّن يريد الأُجرة بلا مصلحة لليتيم ، وبين العمل الواجب على الأمين فعله من حيث الأمانة وبين غيره ، ممّا لم يجب عليه ، كالتنمية بناءً على وجوبها .
نعم لو لم يكن لفعله اجرة في العادة ، كوضع الدراهم والدنانير عنده ، أو كان المال قليلًا غير محتاج إلى عمل له اجرة يعتدّ بها عرفاً ، لم يأخذ شيئاً ، كما أنّه ينبغي له التعفّف لو كان غنيّاً . نعم يقوى الظنّ بانطباق ذلك على أجرة المثل ، بل هو الأقوى .
هذا كلّه إذا لم يتبرّع الوليّ ، وإلّا لم يستحقّ شيئاً ، أمّا لو لم يقصد الرجوع ولا عدمه ، فالظاهر الاستحقاق أيضاً . ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه .
هذا كلّه إذا لم يوصِ إليه بجعل يكون اجرة لمثله عن عمله ، وإلّا وجب بلا خلاف ، كما عن التنقيح ، بل ولا إشكال ، فإن زاد عليها توقّف على سعة الثلث أو إجازة الوارث ، كما صرّح به غير واحد .
28 / 440 - 445
وانظر أيضاً : 22 / 468
17 - بيع الوصيّ عن المالك :
بيع / ثانياً 2 ه
( 22 / 331 - 334 )
18 - ولاية الوصيّ في عقد النكاح :
نكاح / رابعاً 1 د
( 29 / 189 - 191 )