تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بقي شيء وهو أنّ ظاهر المتن اندراج الوصيّة في أداء الحقوق تحت القيل ، ومقتضاه أنّ هذا تفصيل في موضوع المسألة ، وقد عرفت أنّه فرضه في الوصيّة بالنظر في مال ولده ، وهو لا يشمل مثل ذلك . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ ذلك من النظر في مال الولد أيضاً بناءً على انتقال الورثة جميعاً للوارث ، ولكن المتّجه - بناءً على ذلك - صحّة الوصاية على ذلك ، ولعلّ هذا لا يخلو من قوّة ، وإن كان الأوّل لا يخلو من وجه . 28 / 431 - 433

13 - اختصاص ولاية الوصيّ بما عيّن له :

[ إذا أوصى بالنظر في شيء معيّن ، اختصّت ولايته به ، ولا يجوز له ] أي الوصيّ [ التصرّف في غيره ] وكذا لو خصّها بزمان دون زمان ، أو حال دون حال . 28 / 434

14 - اعتبار ما يعتبر في الوصيّ حالة الوصيّة :

[ الصفات المراعاة في الوصيّ ] من التكليف والإسلام والحرّية ونحوها [ تعتبر حالة الوصيّة ، وقيل : حين الوفاة ، فلو أوصى إلى صبيّ ] مثلًا [ فبلغ ، ثمّ مات الموصي ، صحّت الوصيّة ، وكذا الكلام في الحرّية والعقل ] وقيل : من حين الوصيّة إلى حين الوفاة ، وقيل : إلى حين نفوذ الوصيّة وانتهائها ، وقيل : من حين الوفاة إلى حين الانتهاء . [ والأوّل أشبه ] عند المصنّف ، والأكثر كما في المسالك ، والأقوى الثاني . نعم يبقى الكلام في اعتبار استمرار الشرائط من حين الوفاة إلى حين الانتهاء في استمرار الوصاية وعدمه ، أمّا احتمال اشتراط الاستمرار في أصل الوصاية - على معنى انكشاف فسادها بالعروض في الأثناء ، كما هو مقتضى إطلاق بعضهم شرطيّته - فواضح الفساد . إنّما البحث في انفساخ الوصيّة بعروض ذلك بعد الوفاة - فلا تعود حينئذٍ - وعدمه ، وإن كان لا تصرّف له ، بل أقصاه قيام الحاكم مثلًا مقامه ، فإذا زال العارض عادت ولايته احتمالان ، بل الثاني منهما لا يخلو من قوّة ، وإن ظهر من بعضهم المفروغيّة من بطلان الوصاية بذلك . والظاهر أنّه اشتباه ، بل يمكن دعوى عدم القطع ببطلانها كذلك بعروض العارض قبل الوفاة بعد الوصيّة ، وإن استمرّ إليها عند القائل باعتبار الصفات حال الوصيّة ، وإن ادّعاه القائل المزبور أيضاً . 28 / 434 - 438

15 - ما يصحّ الوصيّة عليه وما لا يصحّ :

[ تصحّ الوصيّة على كلّ مَنْ للموصى عليه ولاية شرعيّة ] بحيث يصحّ الإيصاء بها [ كالولد وإن نزلوا ، بشرط الصغر ] أو البلوغ مع عدم الكمال ، وعدم وليّ إجباريّ ، فلا يندرج في ذلك أحد الأبوين مع وجود الآخر ، والوصيّ الغير المأذون والحاكم . [ فلو أوصى ] بالولاية [ على أولاده الكبار العقلاء ، أو على أبيه أو على أقاربه ، لم تمضِ الوصيّة عليهم . ولو أوصى بالنظر في المال الذي تركه لهم ، لم يصحّ له التصرّف ] في شيء منه ، بل و [ لا في ثلثه ] منه . نعم لو أوصى به وأخرجه عن إرث الوارث جاز له نصب وليّ عليه ، لكن يكون شريكاً للوارث ، فليس له الاستقلال بتمييزه ، إلّا إذا نصّ الموصي على