تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ثمّة من يزيد عليه . 28 / 425 - 426

10 - وصاية الوصيّ لغيره :

[ إذا أذن ] الموصي [ للوصيّ أن يوصي ] على ما أوصاه به من أطفال أو حقوق أو غير ذلك [ جاز إجماعاً ] بقسميه ، فيكون حينئذٍ وصيّاً عن الوصيّ لا عن الموصي ، فيجوز له الرجوع عنه ما دام حيّاً . وهل يجوز نصب وصيّ عن الموصي مع التصريح من الموصي بذلك ؟ وجهان لا يخلو أوّلهما من قوّة . وعلى كلّ حال ، لا إشكال في الجواز في الجملة مع الإذن ، كما أنّه لا يجوز له ذلك إذا نهاه . [ و ] إنّما الخلاف في ما [ إذا لم يأذن له ، ولكن لم يمنعه ، فهل له أن يوصي ] على ما بقي من وصايا الميّت أو جميعها ، إن لم يكن قد أنفذ منها شيئاً ؟ [ فيه خلاف ] بين الأصحاب [ أظهره المنع ] وفاقاً للأكثر ، خلافاً للشيخ وابني الجنيد والبرّاج فجوّزوا الإيصاء أيضاً . وهل يكفي في صحّة وصيّة الوصيّ بما أوصى إليه وقوع ذلك منه ، أو لا بدّ من ثبوت الإيصاء بذلك بطريق شرعيّ ، فلا يكفي دعواه فضلًا عن مجرّد فعله ؟ وجهان مقتضى النصّ الثاني . [ و ] قد ظهر لك بطلان إيصاء الوصيّ من دون إذن ، فإذا مات الوصيّ [ يكون النظر بعده إلى الحاكم ] ونائبه الخاصّ أو العامّ . 28 / 426 - 430

11 - موت الإنسان وليس له وصيّ :

[ لو مات إنسان ولا وصيّ له ] ولا وليّ إجباريّ ، وله أطفال ووصايا وغير ذلك ممّا يحتاج إلى الوليّ [ كان للحاكم النظر في تركته . ولو لم يكن هناك حاكم ، جاز أن يتولّاه من المؤمنين من يُوثَق به ] على ما هو المشهور بين الأصحاب من ثبوت الولاية لهم على مثل ذلك . قال المصنّف وغيره : [ وفي هذا تردّد ] بل عن ابن إدريس التصريح بعدم الولاية لهم على ذلك للأصل ، وفيه أنّه مقطوع ، بل لا يبعد ثبوت ولاية الفاسق مع عدم العدل ، وإن كان الظاهر تقييدها بما إذا كان المقام مقام الحسبة لا مطلقاً ، بل ربما احتمل ذلك في العدل . ومحلّ التردّد أو المنع غير ما يضطرّ إليه الأطفال والدوابّ ، وحفظ المال المشرف على التلف ، ونحو ذلك ممّا هو واجب على الناس كفاية . 28 / 430 - 431

12 - الوصاية بالنظر في مال ولده إلى أجنبيّ وله أب :

[ لو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبيّ وله أب ، لم يصحّ ، وكانت الولاية إلى جدّ اليتيم ] الصالح للولاية [ دون الوصيّ ] بلا خلاف أجده فيه في الجملة ، بل الظاهر الإجماع عليه . إنّما الكلام في بطلان الوصيّة على الوجه المزبور من رأس ، كما هو أحد الأقوال في المسألة ، أو بطلانها في زمان حياة الجدّ ، فإذا مات ثبتت وصاية الوصيّ ، أو بطلانها في ما عدا الثلث ، كما أشار إليه المصنّف بقوله : [ وقيل : يصحّ ذلك في قدر الثلث ممّا تركه ، وفي أداء الحقوق ] كوفاء الدين ونحوه ممّا لا مدخليّة له في ولاية الطفل . والأقوى الأوّل . وهل تصحّ وصيّته في أداء الحقوق التي عليه من ديون ونحوها ، كما جزم به في المسالك ، بل حكى الإجماع عليه ، وإن كان لو لم يوصِ تولّى الجدّ ذلك ، كما عن التذكرة التصريح به ؟
معجم فقه الجواهر — صفحة 273 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي