4 - ظهور ما يمنع عن الاستقلال في الوصيّة من الوصيّ :
[ لو ظهر من الوصيّ عجز ] عن الاستقلال بإنفاذ الوصيّة لكبر أو هرم أو غير ذلك من موانع الاستقلال ، ولو على جهة التوكيل والاستئجار [ ضمّ إليه مساعد ] ولا ينعزل بذلك ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن التذكرة وجامع المقاصد الإجماع عليه ، بل الظاهر جواز الوصاية للعاجز ابتداءً ، كما عن التذكرة نسبته إلى أصحابنا . وصرّح في القواعد بإرادة شرطيّة ذلك في الاستقلال دون أصل الوصيّة ، وكذا شارحه الكركي .
وفي الدروس : " لو أوصى إلى هرم يعجز عن التصرّف ، أو إلى مريض مدنف ، أو إلى سفيه ، ففي بطلانها من رأس ، أو صحّتها ويضمّ إليه الحاكم مقوّماً ، نظر " لكن قال : " ولو عرض العجز في الأثناء ضمّ الحاكم إليه قطعاً ولا ينعزل " وفيه أنّ عدم انعزاله بالتجدّد يقتضي عدم مانعيّته في الابتداء .
إنّما البحث في أنّ الولاية مشتركة بين الوصيّ وبين الحاكم الذي تكون له الولاية خاصّة بعد فقد الوصيّ ، أو أنّ الولاية بتمامها للوصيّ ، ولكن يضمّ إليه مساعداً على ما كلّف به ، وجهان قد يقوى في النظر الثاني ، بل إن لم يقم إجماع على اعتبار الضمّ من الحاكم ، أمكن القول بوجوبه كفاية على الناس .
وممّا ذكرنا يُعلم أنّ الوجه مع زوال العجز أن يستقلّ الوصيّ ، وليس للمساعد مشاركته قهراً ، وإن قال في جامع المقاصد : " إنّ في ذلك وجهين " .
كما أنّه علم ممّا ذكرنا حال العجز ابتداءً وفي الأثناء ، وكذا علم حال العجز عن النظر والتدبير أو عن المباشرة وعن التوكيل والاستئجار وعدمه .
28 / 420 - 421
5 - ظهور خيانة الوصيّ :
[ إن ظهر منه ] أي الوصيّ [ خيانة ] في وصيّته [ وجب على الحاكم عزله ، ويقيم مكانه أميناً ] بل في المسالك : " إذا اشترطنا عدالته فإنّه ينعزل بنفس الفسق ، وإن لم يعزله الحاكم " وظاهره أنّ الخيانة في الوصيّة غير باقي أسباب الفسق ، فإنّ الحاكم يعزله ، وإن لم يشترط العدالة في الوصيّ . لكن قد يشكل ذلك في ما إذا علم الموصي بحاله ومع ذلك قد أوصاه في ما له الوصاية عليه وإنْ كان خائناً .
28 / 421 - 422
6 - تلف ما في يد الوصيّ :
[ الوصيّ أمين ] بلا خلاف أجده فيه - بل في جامع المقاصد نفيه بين أهل الإسلام - ولا إشكال [ ولا يضمن ما يتلف في يده ، إلّا ما كان عن مخالفته لشرط الوصيّة أو تفريط ] . وكأنّ المصنّف أراد بمخالفة شرط الوصيّة ما يشمل التعدّي ، كما اعترف به في المسالك ، والظاهر أنّه من التفريط التكاسل في أمر الوصيّة والتهاون .
28 / 422 - 423
7 - فسق العدل بعد الوصاية :
[ لو أوصى إلى العدل ] من حيث كونه عدلًا [ ففسق بعد موت الموصي ، أمكن القول ببطلان وصيّته ] بل ينبغي الجزم به ، وإن لم نقل باشتراط العدالة في الوصيّ ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المهذّب وشرح الصيمري الإجماع عليه ، إلّا من الحلّي ، وفي جامع المقاصد : كأنّه لا خلاف فيه .