[ نعم لو أخلّ بذلك - والحال هذه - أثم ، ولم يضمن ] خلافاً لبعض فأجرى حكم الوديعة مع النهي ، فضلًا عن غيره ، حتى في غير الحيوان . بل في المسالك : " الأقوى عدم وجوب حفظه ، فضلًا عن عدم الضمان " .
27 / 110 - 112
و - حفظ الوديعة في الموضع المعيّن للاحتفاظ بها ونقلها منه :
[ لو عيّن له ( المالك للمستودَع ) موضع الاحتفاظ ، اقتصر عليه ، ولو نقلها ضمن ، إلّا إلى أحرز أو مثله على قول ] قويّ ، إذا فهم إرادة المثال ممّا عيّنه ، أمّا إذا لم يفهم ذلك ، فالأقوى الضمان حتى في النقل إلى الأحرز ، فضلًا عن المساوي .
وجزم في المسالك بعدم جواز التخطّي في الفرض حتى إلى الأحرز ، بل حكاه جماعة منهم الشهيد في حواشيه على القواعد ، بل احتمل في النسبة إلى القول الذي في المتن والقواعد - المشعرة بالتوقّف ، وأنّ القول الآخر بخلافه - رجوعها إليهما معاً ، لا خصوص الأخير . بل في المفتاح نسبته إلى ظاهر النهاية والتبصرة ، وموضع من السرائر والغنية ، وصريح النافع والكركي والأردبيلي ، وميل التحرير وإيضاح النافع . وبذلك يظهر لك ما في دعوى الإجماع على الجواز في الأحرز ، وأنّ الخلاف إنّما هو في المساوي دون الأحرز .
ف [ - لا يجوز نقله إلى ما دونه ولو كان حرزاً ، إلّا مع الخوف من إبقائها فيه ] بل في المسالك : الإجماع على عدم جواز نقلها إلى ما دونه . ومقتضى إطلاق العبارة وغيرها جواز النقل إليه ، وإن تمكّن من المساوي والأحرز ، خلافاً لثاني الشهيدين ، فأوجب المساوي فما فوق مع التمكّن ، وإلّا فالأدنى .
والمتّجه عدم الضمان حيث يجوز له النقل ، سواء تلف بانهدامه أو بغيره . فما عن بعض من الضمان ، وعن آخر بالفرق بين التلف بالنقل كالانهدام فيضمن وغيره فلا ، لا يخلو من نظر .
[ ولو قال : لا تنقلها من هذا الحرز ، ضمن بالنقل كيف كان ] إلى مساوٍ أو أحرز [ إلّا أن يخاف تلفها فيه ] فيجوز له حينئذٍ النقل إلى حرز مطلقاً على الأقوى . ويجوز له ذلك [ ولو ] كان قد [ قال ] : لا تنقلها عن هذا المكان [ وإن تلفت ] فيه ، ولكن لا يخفى عدم بقائها حينئذٍ في يده وديعة ، بل هي أمانة شرعيّة ، فيضمنها بعدم الردّ إلى المالك أو وليّه فوراً ، أو الإعلام ، كما أنّه لا يخفى عدم وجوب ذلك عليه ، وإنّما هو جائز له .
وعن التذكرة : إنّه لو نقلها إلى غير المعيّن وتوقّف النقل إليه على اجرة لا يرجع بها ، واستحسنه في المسالك ، لكنّه احتمل أيضاً مع ذلك الرجوع مع نيّته ، ولعلّه لا يخلو من وجهٍ لو كان بإذن الحاكم أو عدول المؤمنين .
27 / 112 - 116
ز - الإيداع من دون تعيين حرز ومع تعيين حرز بعيد :
إذا أودع ولم يعيّن له حرزاً مخصوصاً ، وجبت المبادرة إلى حرزها المعتاد المتعارف .
و [ إذا عيّن له حرزاً بعيداً عنه وجبت المبادرة إليه بما جرت العادة ] في المسارعة للوصول إليه ، مع فرض عدم القرينة الدالّة على خلاف ذلك . [ فإن أخّر مع