تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
نعم لو تمكّن من التورية المخرجة له عن الكذب عند المخاطب ، وجب أيضاً ، وإلّا ورّى بما يخرج به عنه في نفسه بأن يقصد نفي الوديعة مثلًا يوم كذا أو في مكان كذا . بل [ لو أنكرها فطولب باليمين ظلماً ، جاز الحلف ] ولو بالبراءة أو يمين الصادق المعروفة ، بل وجب ، فإن لم يفعل ضمن ، ولكن يحلف [ مورّياً بما يخرج به عن الكذب ] . 27 / 104 - 106

ج‍ - ما تُحفظ به الوديعة :

[ تحفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها ] به [ كالثوب والكتب في الصندوق ، والدابّة في الإصطبل ، والشاة في المراح ، أو ما يجري مجرى ذلك ] في الحرز لمثلها في العادة . ولا فرق بين علم المودع بوجود حرز عند الوديع أو لا ، بل عليه تحصيل الحرز لها مقدّمة للحفظ الواجب عليه . نعم الظاهر اختلافه باختلاف الأزمنة والأمكنة . 27 / 108

د - سقي المستودَع الدابّة المودَعة وعلفها :

[ يلزم ( المستودَع ) سقي الدابّة ] وكلّ حيوان محترم خصوصاً الآدميّ [ وعلفها ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه [ أمره ] المالك [ بذلك أو لم يأمره ] فلو قصّر ضمن . أمّا وجوب بذل عين النفقة من الماء المحتاج إلى قيمة والعلف كذلك ، فظاهر الأصحاب المفروغيّة من وجوب بذلها عليه ، كما في المسالك وغيرها ، بل حكى بعضهم الإجماع عليه تارةً ونفي الخلاف عنه أخرى ، ولعلّه كذلك لكن على هذا الترتيب وهو التوصّل إلى ذلك باستئذان المالك أو وكيله فيه ، فإن تعذّر رفع أمره إلى الحاكم ليأمره به إن شاء ، أو يستدين عليه ، أو يبيع بعضه للنفقة ، أو ينصب أميناً عليه ، فإن تعذّر الحاكم أنفق هو ، وأشهد عليه ، ويرجع مع نيّته ، ولو تعذّر الإشهاد اقتصر على نيّة الرجوع ، والقول قوله في مقدار النفقة ، كما أنّ القول قول المالك في مقدار زمانها . [ ويجوز أن يسقيها بنفسه وبغلامه ] لكن في المسالك : " بل إنّما يجوز تولّي الغلام لذلك مع حضور المستودع عنده ، فيطّلع على قيامه بما يجب ، أو مع كونه أميناً ، وإلّا لم يجز ، ولا فرق في ذلك بين وقوع الفعل في المنزل وخارجه ، فلو توقّف سقيها على نقلها ، ولم يكن أميناً ، فلا بدّ من مصاحبته في الطريق ، وإنّما تظهر الفائدة في نفس مباشرة الغلام لذلك ، وكذا لا فرق في ذلك كلّه بين الغلام وغيره ، ممّن يستنيبه المستودع " . 27 / 108 - 110

ه‍ - إخراج الدابّة من المنزل :

[ لا يجوز ( للمستودَع ) إخراج الدابّة من منزله لسقيها وعلفها إلّا مع الضرورة ، كعدم التمكّن من سقيها أو علفها في منزله ، أو شبه ذلك من الأعذار ] والمدار في حفظها وفي حرزها على المعتاد الذي لا يعدّ عرفاً مع مراعاته مفرطاً ومتعدّياً . و [ لو قال المالك : لا تعلفها ، أو : لا تسقِها ، لم يجز القبول ، بل يجب عليه سقيها وعلفها ] بل مع امتناع المالك ورفع الأمر إلى الحاكم وأمره بالنفقة من ماله ، يتّجه الرجوع له عليه ، وكذا لو كان بأمر عدول المؤمنين ، أو به مع الإشهاد أو بدونه مع نيّة الرجوع .