تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
يجوز [ وقيل ] ولكن لا أعرف القائل به منّا ، وإنّما هو محكيّ عن أحد قولي الشافعي : [ نعم ] يجوز [ والوجه ] كما في المنتهى والمسالك وحاشية الكركي ومحكيّ التحرير والقواعد : [ مراعاة الأصلح ] . وكذا في مراعاة الأصلح المهادنة للضعف في المسلمين ، من غير تقييد بمدّة معيّنة ، كما في المنتهى ومحكيّ التذكرة وغيرهما ، وإن حكي عن الإسكافي والشيخ التقدير بالعشر سنين ، كالمحكيّ عن الشافعي ، وفيه أنّ الأدلّة مطلقة ، فيرجع فيه إلى نظر الإمام عليه السلام . 21 / 298 - 299

ج‍ - الهدنة إلى مدّة مجهولة أو مطلقة :

في المنتهى ومحكيّ المبسوط والتذكرة والتحرير وغيرها أنّه [ لا تصحّ ] المهادنة [ إلى مدّة مجهولة ولا مطلقاً ، إلّا أن يشترط الإمام عليه السلام لنفسه الخيار في النقض متى شاء ] بل لا أجد فيه خلافاً بينهم في المستثنى والمستثنى منه . والمتّجه جعل الاستثناء للأخير خاصّة ، خلافاً للكركي وثاني الشهيدين ، فمالا إلى جعله لهما . بل الظاهر جواز اشتراط ذلك لنفسه في المدّة المعلومة له مطلقاً ، كما عن الإسكافي والشيخ التصريح به ، خلافاً لبعض الجمهور فمنع منه ، نعم في المنتهى : لا يجوز اشتراط نقضها لمن شاء منهما لأنّه يفضي إلى ضدّ المقصود ، وفيه منع واضح ضرورة اقتضاء العمومات الجواز ، كما أنّ ما فيه أيضاً من : " إنّ الإمام عليه السلام لو شرط لهم أن يقرّهم ما أقرّهم اللَّه لم يجز " لانقطاع الوحي بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، واضح المنع . 21 / 299 - 300

4 - الوفاء بمدّة الهدنة ومتى يجوز للإمام نقضها :

يجب الوفاء لهم بالمدّة ما داموا هم كذلك ، بلا خلاف ولا إشكال . نعم في القواعد وغيرها : " ولو استشعر الإمام خيانة جاز له أن ينبذ العهد إليهم وينذرهم ، ولا يجوز نبذ العهد بمجرّد التهمة " وهو كذلك ، وليس كذلك عقد الذمّة الذي هو حقّ لهم ولهذا يجب على الإمام إجابتهم إليه ، وإن كان له قوّة عليهم ، بخلاف عقد الهدنة الذي هو تابع للمصلحة ، على أنّ عقد الذمّة بعوض وهو الجزية ، بخلاف عقد الهدنة الذي لم يلزمه العوض على أنّه منقطع ، بخلاف عقد الذمّة فإنّه للأبد . ويجب الردّ إلى مأمنهم ، إذا فُرض صيرورتهم بالهدنة بين المسلمين ، أمّا إذا لم يكونوا كذلك ، بل كانوا باقين على منعتهم وقوّتهم ، غزاهم بعد الإعلام . 21 / 294

5 - نقض بعض المعاهدين الهدنة دون بعض :

لو نقض بعض المعاهدين العقد دون البعض جرى على الناقض حكم الحربيّ دون غيره ، وإذا أراد الإمام غزوهم ميّزهم عنهم . وكذا الحكم لو خاف الخيانة من بعض دون آخر نبذ إليه عهده ، ولو تاب الناقض ، فعن الإسكافي قبوله ، ولا بأس به . 21 / 294 - 295

6 - الوفاء بالشروط السائغة في عقد الهدنة :

كلّ شرط سائغ وقع في عقد الهدنة من مال أو غيره ، يجب الوفاء به على حسب ما اشترط ، بلا خلاف ولا إشكال ، كما أنّه تجب حمايتهم من المسلمين ورعايتهم