هُدْب
- دية الأهداب الأربعة :
ديات / ثالثاً 1 ج
( 43 / 178 - 179 )
هُدْنَة
- تعريف الهدنة :
[ المهادنة ] يراد منها كما في المنتهى : المواعدة والمعاهدة [ وهي المعاقدة على ترك الحرب مدّة معيّنة ] بعوض وغير عوض ، كما في المنتهى ومحكيّ التذكرة والتحرير ، وما في القواعد ومحكيّ المبسوط من زيادة : " بغير عوض " في التعريف ، يراد منه عدم اعتبار العوض فيها ، لا اعتبار عدم العوض .
21 / 291 - 292
أوّلًا : مشروعيّة الهدنة وحكمها وولاية عقدها :
1 - مشروعيّة الهدنة وحكمها :
الهدنة في الجملة [ جائزة ] ومشروعة [ إذا تضمّنت مصلحة للمسلمين ، إمّا لقلّتهم عن المقاومة ، أو لِما يحصل به الاستظهار ] وهو زيادة القوّة [ أو لرجاء الدخول في الإسلام مع التربّص ] أو غير ذلك ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، فلا إشكال حينئذٍ في مشروعيّتها ، بل الظاهر عدم الفرق فيها بين أهل الكتاب وغيرهم .
21 / 293 - 294
وظاهر المتن أنّها جائزة في جميع أحوالها على معنى عدم وجوبها بحال ، كما هو صريح المنتهى ومحكيّ التحرير والتذكرة . لكن في القواعد : " يجب على الإمام عليه السلام الهدنة مع حاجة المسلمين إليها " . ويمكن إرادته من المتن بحمل الجواز فيه على المعنى الأعمّ وهو ما عدا الحرام ، فيشمل الواجب . وربما فصّل بين الضرورة والمصلحة بوجوبها في الأوّل وجوازها في الثاني ، ولا بأس به . والتحقيق انقسامها إلى الأحكام الخمسة .
21 / 295 - 296
أ - ارتفاع المقتضي لجواز الهدنة :
[ متى ارتفع ] مقتضي الجواز [ و ] لو على كراهة ، كما إذا [ كان في المسلمين قوّة على الخصم ] واستعداد ، وفي الكافرين ضعف ووهن على وجهٍ يعلم الاستيلاء عليهم بلا ضرر على المسلمين [ لم تجز ] المهادنة قطعاً .
21 / 296 - 297
ب - الهدنة المشتملة على ما لا يجوز فعله :
[ لو وقعت الهدنة على ما لا يجوز فعله ، لم يجب الوفاء ] به [ مثل التظاهر بالمناكير ، وإعادة من يهاجر من النساء ] المسلمات ، ولا خلاف أجده ، كما اعترف به في المنتهى في حرمة ردّهنّ إليهم ، فلو وقع الصلح من بعض نوّاب الإمام عليه السلام على ذلك ، كان باطلًا ، بل الظاهر بطلان العقد من أصله لا خصوص الشرط . بل ظاهر المصنّف هنا اعتبار عدم إظهار المنكرات في شرعنا في عقد الهدنة ، وهو مشكل .
نعم الظاهر فساد عقد الهدنة باشتماله على ما لا يجوز لنا فعله شرعاً ، كردّ النساء المسلمات المهاجرات إليهم ونحوه ، ممّا يكون الصلح معه من المحلّل للحرام أو بالعكس ، أمّا إظهار المناكير في شرعنا دون شرعهم من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ونحو ذلك ، فلا دليل على فسادها به ، بل عن الإسكافي : " لو كان