[ فيه تردّد ] .
ويسقط الردّ في كلّ مقام لم تحصل المطالبة فيه ، ولو بجنون ونحوه ، بل في قيام وليّه مقامه في ذلك إشكال .
21 / 305
ج - مطالبة زوج المهاجرة بالمهر إذا طلّقها بائناً :
[ لو قدمت فطلّقها بائناً ، لم يكن له المطالبة ] بالمهر ، كما صرّح به الفاضل وغيره . نعم لو طالب به ثمّ طلّقها رُدّ إليه .
ولو طلّقها رجعيّاً ، لم يكن له المطالبة بالمهر ، إلّا إذا راجعها في العدّة ، حتى يكون الحائل بينهما الإسلام ، كما صرّح به الفاضل أيضاً .
21 / 305 - 306
د - رجوع المهاجرة المطلّقة إلى زوجها إذا أسلم وحكم مهرها :
[ لو أسلم في العدّة الرجعيّة ] مثلًا [ كان أحقّ بها ] ووجب عليه ردّ مهرها إن كان قد أخذه منها قبل الطلاق . ولو أسلم بعد انقضاء عدّتها لم يُجمع بينهما .
ولو أنكرت الامرأة زوجيّة المطالب بمهرها ، كان القول قولها بيمينها . ولو اعترفت ، أو قامت بيّنة على ذلك فأنكرت قبض المهر ، كان القول قولها أيضاً ، وكذا لو أنكرت قدر المقبوض .
ولو كان الزوج عبداً وطالب بالمهر ، دُفع بيد مولاه . ولو طالب المولى به دون العبد ، ففي المنتهى : لم يدفع إليه ، فإذا طالب الزوج ثبت المهر له " 1 " ، فيُدفع حينئذٍ بيد المولى .
ولا فرق بين الأمة والحرّة في الحكم المزبور ، فلو جاءت أمة مسلمة وطالب زوجها بالمهر دُفع إليه .
كما أنّه لا فرق بين العاقلة والمجنونة في ذلك أيضاً ، إذا كانت قد جُنّت بعد إسلامها ، ولو لم يعلم حالها أنّها أسلمت قبل الجنون أو بعده ، ففي المنتهى : " لا تُردّ أيضاً لاحتمال أن تكون قد أسلمت عاقلة ، ولا يُردّ مهرها لاحتمال الإسلام بعده ، فإن أفاقت فأقرّت بالإسلام رُدّ مهرها عليه ، وإن أقرّت بالكفر رُدّت عليه " وفيه أنّ النهي عن الإرجاع مشروط بالإتيان مسلمة ، ولم يتحقّق منه . وأشكل منه ما فيه أيضاً من أنّها : " لو جاءت مجنونة ولم يخبر عنها بشيء لم تُردّ إليه . . . ولا يُردّ مهرها " إلى أن قال : " فيتوقّف في ردّها إلى أن تفيق ، فإن ذكرت أنّها مسلمة أعطي المهر ومنع منها ، وإن ذكرت أنّها لم تزل كافرة رُدّت إليه " . وكذا ما فيه أيضاً من أنّها : " لو قدمت صغيرة ووصفت الإسلام لم تُردّ إليه . . . وهل يجب ردّ المهر ؟ قال الشيخ : لا يجب ، بل يتوقّف عن ردّه حتى تبلغ ، فإن بلغت ، وأقامت على الإسلام ، رُدّ المهر ، وإن لم تقم رُدّت هي وحدها " .
والظاهر اختصاص هذا الحكم بالمعاهدين ونحوهم دون الحربيّين ، كما صرّح به بعضهم ، بل لعلّه ظاهر بملاحظة طلب المهر من كلٍّ منهم ، فإنّه كما يسأل الكافر مهره كذلك يسأل المسلم مهره لو مضت زوجته .
21 / 306 - 307
9 - إعادة الرجال المهاجرين إلى المعاهدين :
لا خلاف ، بل ولا إشكال ، في عدم وجوب إعادة أحد من الرجال جاء إلينا مسلماً ، مع إطلاق الهدنة الذي لا يقتضي أزيد من الأمان على أنفسهم وأموالهم ، بل لا
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " لها " وهو خطأ ، انظر منتهى المطلب : 2 / 978 .