في أنفسهم وأموالهم وغيرها ، ممّا اقتضاه العقد .
21 / 300
7 - الوفاء بالهدنة بعد موت عاقدها :
إذا عقد الإمام عليه السلام الهدنة ثمّ مات ، وجب على مَن بعده من الأئمّة عليهم السلام العمل بموجب ما شرط الأوّل إلى أن تخرج مدّة الهدنة ، بل في المنتهى : " لا نعلم فيه خلافاً " . ولعلّ ما يقع من نائبه الخاصّ ، بل العامّ ، كذلك أيضاً ، بل يمكن جريانه في ما يقع من الجائر الغاصب .
21 / 313
8 - إعادة المرأة المهاجرة في الهدنة وإعادة مهرها :
[ لو ] عقد الهدنة مطلقاً ، و [ هاجرت ] الامرأة [ وتحقّق إسلامها ] بعد مجيئها أو قبله [ لم تعد ] إجماعاً ، كما في المنتهى .
ولو جاء أبوها أو غيره من أرحامها يطلب مهرها ، لم يدفع إليه أيضاً ، بلا خلاف ، كما في المنتهى ، ولا إشكال . بل لو جاء زوجها أو وكيله - مثلًا - لم تسلّم إليه أيضاً [ ولكن يعاد على زوجها ما سُلّم إليها من مهر خاصّة إذا كان مباحاً ، ولو كان محرّماً ] كالخمر [ لم يعد ] لا عينه [ ولا قيمته ] بلا خلاف أجده في شيء ممّا تقتضيه القيود ، ولا إشكال ، بل وعدم وجوب غير المهر ممّا أنفقه في العرس أو وهبه إيّاها أو غير ذلك ممّا هو ليس بمهر ، بل وعدم وجوب المهر أيضاً ، إذا لم يكن قد سلّمه إليها . كما أنّي لا أجد خلافاً أيضاً في وجوب دفع المهر المباح الذي سلّمه إيّاها ، بل في المنتهى ومحكيّ التذكرة نسبته إلى علمائنا ، خلافاً لأبي حنيفة وابن حنبل والمزني والشافعي في أحد قوليه ، فلا يجب ، وهو كالاجتهاد في مقابل القرآن الذي لم يثبت نسخه .
نعم ردّ المهر من بيت المال المعدّ لمصالح المسلمين ، وإن كانت عينه موجودة عندها . لكن عن الشيخ أنّ ذلك إذا كان الذي قد منع ردّها الإمام عليه السلام أو خليفته ، أمّا إذا كان المانع غير الإمام عليه السلام وغير خليفته من باب الأمر بالمعروف ، لم يلزم الإمام عليه السلام أن يعطيهم شيئاً .
وفي حاشية الكركي : " وإنّما يعاد المهر إذا طلبها زوجها في العدّة ، فلو كان الطلب من غير الزوج ولم يكن وكيلًا ، أو كان في غير العدّة ، لم يجب شيء " . وحكاه في المسالك عن بعض الأصحاب مشعراً بتردّده فيه ، ولعلّه كذلك .
21 / 303 - 305
أ - حكم المهاجرة المسلمة إذا ارتدّت :
[ إذا قدمت مسلمة فارتدّت ، لم تردّ ] بلا خلاف أجده فيه ، فتُحبس وتُضرب أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت عندنا ، ولكن يُدفع المهر إلى زوجها .
21 / 305
ب - مطالبة زوج المهاجرة الميّتة بالمهر قبل موتها أو بعده :
[ لو قدم زوجها ( أي المسلمة المهاجرة ) وطالب بالمهر ، فماتت بعد المطالبة ، دُفع إليه مهرها ] كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل لو مات دُفع إلى ورثته ، بلا خلاف [ و ] لا إشكال أيضاً .
نعم [ لو ماتت قبل المطالبة لم يُدفع إليه ] شيء ، كما صرّح به الفاضل والكركي وثاني الشهيدين وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافاً [ و ] لكن في المتن :