تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فرض البيع الرجوعيّ الذي هو المبحوث عنه في أصل المسألة ، وحينئذٍ لا إشكال في الفرق بينهما ضرورة قصد البيع لنفسه ، وقد صادف اجتماع الشرائط في الواقع ، حتى لو كان جاهلًا بالفساد ، بل ولو كان زاعماً صحّة الهبة وكانت لرحمٍ ، لكنّه فعل ذلك لزعم جواز الرجوع بها أيضاً ، بل قد يقال : إنّ الحكم كذلك لو فعل ذلك بقصد الظلم والغصب بالرجوع الذي هو غير مشروع ، وإن كان لا يخلو من إشكال . ولعلّه على ذلك ينزّل ما في الدروس . والأقوى في فرض البيع لنفسه بإرادة الرجوع بالهبة اللازمة في ظنّه الصحّة ، وربما كان في قول المصنّف : [ وكذا إذا أوصى برقبة معتقة وظهر فساد عتقه ] إشارة إلى ما قلناه . ولعلّ السرّ في ذكر المصنّف وغيره المثالين المزبورين إرادة بيان اتّحاد الحكم ، وأنّه الصحّة على جميع التقادير . 28 / 192 - 197

5 - ملكيّة الموهوب إذا تراخى القبض عن العقد :

[ إذا تراخى القبض عن العقد ثمّ أقبض ، حُكم بانتقال الملك ] بلا خلاف أجده ، نعم في القواعد الإشكال في ذلك بناءً على أنّ القبض شرط للصحّة لكونه حينئذٍ جزء السبب . وفيه أنّ كونه جزء السبب لا يقتضي الفوريّة ، ولعلّ الأولى في وجه الإشكال احتمال توقّف حقيقة الهبة عليه ، بل هو السبب في اتّفاق القائلين بكونه شرطاً للصحّة على انتقال الملك به [ من حين القبض ، لا ] أنّه كاشف عن حصوله [ من حين العقد ] إلّا أنّ الجميع كما ترى ؛ ضرورة عدم توقّف الهبة بمعنى العقد عليه ، وإن توقّف بمعنى العطيّة ، والكلام الآن في الأولى فليس هو حينئذٍ بالنسبة إليها إلّا شرطاً ، ومقتضاه أن يكون كاشفاً ، لكنّ ظاهر ما دلّ على شرطيّته مع الإجماع حصول النقل به لا قبله . 28 / 197 - 198

6 - زيادة الهبة وأرش عيبها إذا رجع بها الواهب :

[ إذا رجع ( الواهب ) في الهبة ] المجّانية حيث يكون له ذلك [ وقد عابت ] بزيادةٍ أو نقصانٍ [ لم يرجع بالأرش ] بلا خلاف أجده فيه ، سواء كان التعيّب بفعل المتّهب أم لا . [ وإن زادت زيادة متّصلة ] لعلفٍ ونحوه كالسمن ، ولو بفعله على وجهٍ يكون جزءاً من العين [ فللواهب ] بلا خلاف ولا إشكال . [ وإن كانت منفصلة كالثمرة والولد ، فإن كانت متجدّدة كانت للموهوب له ، وإن كانت حاصلة وقت العقد كانت للواهب ] بلا خلاف معتدّ به أجده في شيء منه ، بل هو صريح بعض ، وظاهر آخر عدم الفرق في الأوّل بين كون الرجوع بعد الانفصال بالولادة أو بالحلب أو بالقطف ، أو قبله ، كالحمل قبل انفصاله ، واللبن قبل أن يُحلب ، والثمرة قبل قطافها ، والصوف المستَجزّ قبل جزّه . نعم في الوسيلة الرجوع بالحيوان الحامل مع حمله بناءً منه على أنّه كالجزء من الامّ ، وهو كما ترى . وأمّا الصوف والشعر إذا لم يبلغ أوان جزّه ، ففي المسالك : " إنّ الأجود تبعيّته للعين " وهو حسن مع فرض كونه كذلك عرفاً . بقي الكلام في أمرين : أحدهما : إنّه تلزم الهبة بتلف البعض كالكلّ ،