معيّناً ، والمثل أو القيمة إذا كان مطلقاً ، لا القيمة على كلّ حال . وما في المسالك من أقلّ الأمرين من ذلك ومن العوض ، لا يخفى ما فيه .
28 / 209 - 210
ح - رجوع أحد الزوجين بما وهبه للآخر :
[ يُكره الرجوع فيما تهبه الزوجة لزوجها والزوج لزوجته ] عند الأكثر في المفاتيح ، وعندنا في محكيّ المبسوط ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه .
[ وقيل ] والقائل الفاضل وفخر الإسلام والمقداد والقطيفي وثاني المحقّقين والشهيدين والخراساني والكاشاني : [ يجريان مجرى ذوي الرحم ] في اللزوم ، بل عن التذكرة حكايته عن جماعة ، كما عن التحرير والحواشي للشهيد حكاية عن الشيخ ، وكأنّه مال إليه أوّل الشهيدين .
[ والأوّل أشبه ] عند المصنّف ، وفيه تأمّل ، بل الثاني أولى ، إن لم يكن متعيّناً .
28 / 190 - 192
3 - الهبة في المرض المخوف :
[ إذا وهب في مرضه المخوف وبرئ ، صحّت الهبة ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ وإن مات في مرضه ولم تُجِز الورثة ، اعتُبرت من الثلث على الأظهر ] .
28 / 210
4 - بيع الواهب الهبة بعد إقباضها :
[ لو وهب فأقبض ثمّ باع ] مثلًا [ من آخر ، فإن كان الموهوب له رحماً ، لم يصحّ البيع ] بل يكون فضولًا [ وكذا إن كان أجنبيّاً وقد عوّض ] أو نحو ذلك ممّا تكون الهبة به لازمة . [ أمّا لو كان أجنبيّاً ولم يعوّض ] فلا إشكال في زوال ملك المتّهب ، بل في المسالك وعن ظاهر المحكيّ عن التذكرة الاتّفاق عليه .
إنّما الكلام في صحّة البيع وفساده [ قيل ] والقائل الشيخ والقاضي ويحيى بن سعيد على ما حُكي عنهم : [ يبطل ، وقيل : يصحّ ] لكن لم أعرف القائل به ممّن تقدّم على المصنّف ، نعم هو خيرة الفاضل في جملة من كتبه ، وولده والشهيد في الحواشي ، والمحقّق الثاني ، والشهيد الثاني والخراساني على ما حُكي عن بعضهم [ والأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده عند المصنّف ، إلّا أنّ إطلاق ما دلّ على الرجوع الشامل للأفراد القوليّة والفعليّة ، دالّ على صحّة البيع . هذا كلّه في الهبة الصحيحة .
[ و ] أمّا [ لو كانت الهبة فاسدة صحّ البيع على جميع الأحوال ] من غير فرقٍ فيها بين هبة الرحم والمعوّض عنها وغيرهما ، بل في القواعد الإجماع على ذلك ، بل لعلّه كذلك في حالَي العلم بالفساد والجهل به ، وإن كان قد يشكل في الثاني ممّا في المسالك من عدم قصده النقل عن ملكه لبنائه على أنّه ملك غيره . وما في المسالك - من استحسان الرجوع إلى قوله : " بمعنى أنّه إن أخبر عن قصده إرادة البيع وإن كان مالكاً صحّ ، وإن قصده لكونه فضوليّاً لم يصحّ على تقدير ظهور كونه مالكاً " حتى أنّه أشكل قول المصنّف : [ وكذا القول فيمن باع مال مورّثه وهو يعتقد بقاءه ] الظاهر في أنّ مفروض المسألة السابقة حال الجهل أيضاً بقرينة التشبيه - فيه ما لا يخفى .
وكأنّ المصنّف عطف هذه المسألة على السابقة بقوله : " وكذا " مشعراً بالفرق بينهما لما ذكرناه أوّلًا من