ز / 1 - لو خرج العوض أو بعضه مستحقّاً :
لو خرج العوض أو بعضه مستحقّاً أخذه مالكه ، ثمّ إن كانت الهبة مطلقة لم يجب دفع بدله " 1 " ، ولكن للواهب الرجوع ، وإن شُرطت بالعوض ، ففي القواعد : " دفع المتّهب مثله أو قيمته مع التعيين أو العين أو ما شاء ، إن رضي الواهب مع الإطلاق " وهو ظاهر في وجوب دفع العوض ، وفي وجوب قبول الواهب له مع بذله ، اللّهمّ إلّا أن يُحمل على إرادة بيان كفايته في عدم رجوع الواهب في العين ، ولكن يشكل بأنّ الواجب على الواهب قبوله نفس العوض المذكور في العقد دون غيره ، نعم لو رضي به وقبضه فلا يجب ، لكن لا يختصّ بالمثل أو القيمة حينئذٍ . فالمتّجه حينئذٍ البطلان مع فرض ذكر المعوّض فيها على طريق ذكره في عقود المعاوضة ، نعم لو ذكر العوض فيها على معنى اشتراط هبةٍ عوض هبة ، أمكن القول ، ولكن يكون للواهب حينئذٍ الرجوع وإن بذل المتّهب المثل أو القيمة . هذا كلّه في العوض المعيّن المشخّص .
أمّا المطلق فيدفع بدله سواء كان مقدّراً ، كمائة درهم ، أو لم يكن .
28 / 207 - 208
ز / 2 - لو كان العوض معيباً : في القواعد :
" لو كان ( العوض ) معيباً الزم بالأرش ، أو دفع العين في المعيّنة لا المطلقة " وهو ظاهر في وجوب قبول الواهب مع دفع الأرش . وفيه أنّ المتّجه عدمه ، فالأولى الإلزام بالعين ، أو بما يرضى به الواهب ولو الأرش .
وأمّا المطلقة فإن كانت من دون تقدير عوض أصلًا ودفع عوضاً معيّناً ، وهو مع العيب بقدر القيمة ، فإنّه على ما سبق ليس له ردّه ولا الرجوع ، وإن كان أقلّ طالب بالزائد . وإن كانت بتقدير عوضٍ غير مشخّصٍ فدفع ذلك القدر فظهر معيباً ، فإنّه يتّجه - بناءً على أنّه كالسلَم - أن يقال : له المطالبة بالأرش أو البدل أو العين ، ومتى دفع المتّهب أحدها لم يكن له الامتناع ، وإن قلنا : ليس المقام كالسلَم ، فله المطالبة بالبدل .
28 / 208 - 209
ز / 3 - لو ظهر استحقاق نصف العين الموهوبة :
لو ظهر استحقاق نصف العين الموهوبة ، رجع بنصف العوض ، بل قيل : له أن يردّ الباقي ويرجع بجميع الثواب ، خلافاً للمحكيّ عن أحد قولي الشافعي حيث قال ببطلان هبة الكلّ .
ولو ظهر استحقاقها بعد تلفها في يد المتّهب ، ففي القواعد : الأقرب رجوعه على الواهب بما غرمه من القيمة ، وإن زادت عن العوض أو قلّت عنه ، وعن الإيضاح وجامع المقاصد أنّه الأصحّ .
28 / 209
ز / 4 - لو تلفت العين الموهوبة في يد المتّهب :
[ لو تلفت ] العين الموهوبة في يد المتّهب [ والحال هذه ] أي كان مشروطاً فيها الثواب [ أو عابت ، لم يضمن الموهوب له ] عند المصنّف والفاضل وولده في محكيّ التذكرة والشرح ، وإن كان بفعل المتّهب [ و ] لكن [ فيه تردّد ] بل منع ، كما عن ابن الجنيد وجمع من المتأخّرين .
والمراد بالضمان هنا : وجوب دفع العوض إذا كان
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " بذله " وهو خطأ .