بذل المثل أو القيمة ، بل لعلّه ظاهر ما في القواعد ، بل لعلّه ظاهر قول المصنّف : " ما لم يدفع إليه . . . إلى آخره " بل قيل : إنّ مثل ذلك عبارة المبسوط والتحرير والدروس ، بل عن جامع المقاصد نفي البعد عنه .
نعم عن الإيضاح أنّ الأقرب جواز الرجوع فيه ، وفيه أنّه منافٍ لآية " أوفوا " و " والمؤمنون " " 1 " وغيرهما ، بل مقتضاه ذلك وإن كان يسيراً ، إلّا أنّ انصراف إطلاق العوض المشترط إلى المساوي فصاعداً صار سبباً للخروج عنه ، أمّا إذا كان معيّناً فالظاهر لزومها ببذله وإن كان يسيراً .
28 / 203 - 207
2 - الرجوع بالهبة :
يكره الرجوع بالهبة الذي هو كالرجوع بالقيء .
22 / 470
أ - الرجوع بالهبة لذي رحم :
[ إذا قُبضت الهبة ] بالإذن [ فإن كانت للأبوين لم يكن للواهب الرجوع ، إجماعاً ] محكيّاً - مستفيضاً أو متواتراً - ومحصّلًا ، وخلاف المرتضى فيهما وفي الأولاد وغيرهما من الأرحام منقرض .
[ وكذا ] لا يرجع [ إن كان ] الموهوب [ ذا رحمٍ غيرهما ، و ] لكن [ فيه خلاف ] حتى في الولد في الجملة ، وإن حُكي الإجماع عليه في محكيّ كشف الرموز ، والمختلف ، والمهذّب البارع ، وغاية المرام ، والدروس في الصغار ، والمختلف في هبة الأب ولده ، وظاهر الوسيلة والتذكرة ، وفي المسالك : الظاهر أنّ الاتّفاق حاصل فيه ، وعن التنقيح وظاهر جامع المقاصد أنّه لا خلاف فيه . لكن عن موضع من المبسوط : يصحّ الرجوع إن وهب أولاده الكبار دون الصغار .
وعلى كلّ حال ، فالحكم في المقامين واحد ، بل عن التذكرة : " لا فرق بين الولد وولد الولد وإن نزل ، الذكور والإناث ، عند علمائنا " .
وأمّا باقي الأرحام فالمشهور نقلًا وتحصيلًا أنّهم كذلك أيضاً ، بل في الرياض : " عليه عامّة من تأخّر " بل قيل : قد يظهر من التحرير الإجماع عليه ، بل عن الغنية دعواه صريحاً ، وهو الحجّة .
خلافاً للمحكيّ عن أبي عليّ وموضع من السرائر وعلم الهدى فجوّزوا الرجوع فيها . وفي محكيّ الخلاف : " إذا وهب لأجنبىٍّ أو لقريبٍ غير الولد ، فإنّ الهبة تلزم بالقبض ، وله الرجوع " وادّعى عليه في الأوّل إجماع الفرقة وأخبارهم ، وبه جمع بين الأخبار في المحكيّ عن تهذيبه .
والمراد بالرحم : مطلق القريب المعروف بالنسب ، وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه ، وفي المسالك : " إنّه موضع نصّ ووفاق " فما عن بعضهم من اختصاصه بمن يحرم نكاحه ، شاذّ محجوج .
28 / 181 - 183
ب - الرجوع بالهبة للأجنبيّ بعد التلف :
[ إن كان ] الموهوب [ أجنبيّاً فله ] أي الواهب [ الرجوع ما دامت العين باقية ، فإن تلفت فلا رجوع ] بلا خلاف معتدّ به في شيء من ذلك ، بل عن الغنية والسرائر وكشف الرموز والتذكرة وظاهر التنقيح الإجماع عليه ، بل لم يُحكَ الخلاف فيه إلّا من المرتضى ، فجوّز
هامش
( 1 ) - المقصود آية (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وحديث : " المؤمنون عند شروطهم " .