تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وإنْ كان بلفظ التمتّع بطل العقد ، وكأنّ ما ذكره مبنيٌّ على دعوى دخول الانقطاع في مفهوم اللفظ " متّعتك " وقد ذكرنا ما يبطله ، فلا فرق حينئذٍ بين الصيغ الثلاثة ، كما هو مقتضى النصوص التي في بعضها خصوص هذا اللفظ . بل من ذلك يعلم فساد القول بالفرق بين تعمّد ترك الأجل ، وبين الجهل به ونسيانه ، فإنْ كان الأوّل انعقد دائماً ، وإلّا بطل . كما أنّه يعلم ما في كلام جماعة من الأساطين الذين شدّدوا النكير على الأصحاب في صيرورة العقد دائماً بعدم ذكر الأجل . نعم لا يبعد البطلان مع فرض قصد العاقد الانقطاع من نفس الصيغة ، وأنّ الأجل إنّما يذكره كاشفاً لِما أراده من اللفظ . 30 / 172 - 175 183

ب - مقدار الأجل ومَن إليه تقديره :

[ تقدير الأجل إليهما ، طال أو قصر ، كالسنة والشهر واليوم ] ويمكن دعوى الإجماع عليه ، وما عن ظاهر الوسيلة من تقدير الأقلّ بما بين طلوع الشمس والزوال محمول على المثال ، وإلّا فممنوع . نعم قد يناقش بما في المسالك وكشف اللثام وغيرهما من جواز جعله إلى وقت طويل يعلم عدم بقائهما إليه ، وكذا ما فيهما أيضاً من جواز قلّته إلى حدّ اللحظة المضبوطة ونحوها ممّا لا تسع للجماع ونحوه . 30 / 175 - 176

ج‍ - تعيين الأجل :

[ لا بدّ أنْ يكون ( الأجل ) معيّناً محروساً من الزيادة والنقصان ] فلا يجوز أنْ يكون كلّياً ، كشهر من الشهور ، ويوم من الأيّام ، وسنة من السنين ، ولا غير محروس من الزيادة والنقصان ، كقدوم الحاجّ ، وإدراك الثمرة ، ونحوها ممّا يمكن فيه طول الزمان وقصره المؤدّي إلى الجهالة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل قد يدّعى اعتبار معلوميّة الأجل في كلّ مقام يذكر فيه ، فضلًا عن أنْ يكون شرطاً ، وإنْ كان في العقود التي لا تقدح فيها الجهالة ، كالصلح ونحوه . ويجوز التأجيل بالحدود النجوميّة المعلوم انضباطها بسبب حركة الفلك متمسّكاً بالاستصحاب حتى يعلم تحقّقها ، أو بالاحتياط في ما إذا لم يعلم بانقضائها . [ ولو اقتصر على بعض يوم جاز بشرط أنْ يقرنه بغاية معلومة كالزوال والغروب ] أو بمقدار معيّن كالنصف والثلث ونحوهما ، فيعملان حينئذٍ بما يعلمانه من ذلك مع اتّفاقه ، وإلّا رجعا فيه إلى أهل الخبرة به . والظاهر اشتراط عدالة المخبر . نعم في اشتراط العدد وجهان . وإن اشتبه الحال لم يخفَ طريق الاحتياط ، وإنْ كان في تعيّنه نظر . ولا يشترط ذكر وقت الابتداء في نحو ذلك ممّا هو محمول على الاتّصال بالعقد . ويغتفر الجهل بمقدار ما بقي من النهار أو الزوال أو الثلث أو النصف مثلًا ، كما يغتفر اعتبار زيادة الشهر ونقصانه حيث يجعلانه شهراً مثلًا ، بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك . [ ولو ] ترك التعيين بالأجل ، بل [ قال ] : اواقِعكِ [ مرّة أو مرّتين ] مثلًا [ ولم يجعل ذلك مقيّداً بزمان ] على وجهٍ يكون أجلًا لعقد المتعة ، ويكون ذكر المرّة والمرّتين شرطاً فيه بمعنى عدم استحقاقه الزائد مطلقاً ،
معجم فقه الجواهر — صفحة 210 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي