بالعقد ، بل الظاهر ملاحظة الإخلال بحصول التمكين من الوطء في التوزيع دون غيره من الاستمتاعات .
30 / 168 - 169
ز - مهر المتمتَّع بها لو مات أحد الزوجين :
يتّجه وجوب المهر عليه أجمع بموتها ، كما جزم ثاني الشهيدين ، نعم في القواعد : " الأقرب . . . يثبت المهر وإنْ مات أو ماتت " . والظاهر أنّه بموته أو موتها المخرج لهما عن قابليّة الانتفاع تكون كانتهاء المدّة . ومنه يعلم قوّة انفساخ عقد المتعة بينهما بذلك ، لا أنّه باقٍ إلى أجله ، ولا أنّه ينقلب دائماً .
30 / 169 - 170
ح - مهر المتمتَّع بها لو تبيّن فساد العقد :
[ لو تبيّن فساد العقد إمّا بأنْ ظهر لها زوج ، أو كانت أخت زوجته أو امّها ] ولو من الرضاعة [ أو ما شاكل ذلك من موجبات الفسخ ] للعقد [ ولم يكن دخل بها ] وإن استمتع بها بتقبيل ونحوه [ فلا مهر لها ] قطعاً ، لا المسمّى [ و ] لا غيره . بل [ لو ] كان قد [ قبضته كان له استعادته ] بل الظاهر أنّ له المطالبة بمثله أو قيمته مع تلفه .
أمّا [ لو تبيّن ذلك بعد الدخول ] بها ، ففي محكيّ المقنعة والنهاية والتهذيب والمهذّب : [ كان لها ما أخذت ، وليس عليه تسليم ما بقي ] من غير فرقٍ بين العالمة والجاهلة ، بل قد يقال : إنّ مرادهم لها ما أخذت ولو جميع المهر ، وله حبس ما عنده ولو الجميع حينئذٍ ، لكنّه قول غريب ، بل ربما حُمِل كلام الشيخين على ذلك أيضاً .
وظاهر المصنّف الإعراض عنه حيث قال : [ ولو قيل : لها المهر إنْ كانت جاهلة ، ويستعاد ما أخذت إنْ كانت عالمة ، كان حسناً ] بل الظاهر أنّ له ذلك حتى لو أتلفته ، بل لا يبعد ذلك حتى مع علمه بالفساد .
نعم يبقى الكلام في المهر الذي يجب دفعه في الصورة الأولى ، فربّما قيل : إنّه المسمّى ، بل ربما قيل : يلاحظ فيه التوزيع على المدّة ، أو : يحتمل وجوب أقلّ الأمرين من مهر المثل والمسمّى ، والمتّجه وجوب مهر المثل .
إنّما الكلام في أنّه مهر أمثالها بحسب حالها لتلك المدّة التي سلّمت نفسها فيها متعةً ، أو مهر المثل للنكاح الدائم ؛ لأنّ ذلك هو قيمة البضع عند وطء الشبهة من غير اعتبار لعقد الدوام والانقطاع ؟ وجهان قويّان من حيث إقدامها على ما هو شبه الإجارة ، فمع فرض فساده ، لها أجرة المثل بالنسبة إلى تلك المدّة ، ومن تبيّن الفساد ، ولعلّ ثانيهما أقواهما .
30 / 170 - 172
4 - الأجل :
أ - اشتراط الأجل في صحّة عقد المتعة :
[ الأجل شرط في عقد المتعة ] إجماعاً بقسميه ونصوصاً [ و ] لذا [ لو لم يذكره ] فيه لفظاً ولا قصداً ، لم يكن عقد متعة و [ انعقد دائماً ] في المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل لعلّه مجمع عليه . بل في ظاهر المسالك وكشف اللثام وغيرهما : إنّ المشهور انعقاده دائماً بمجرّد عدم ذكر الأجل في اللفظ ، وإنْ كان مقصوداً له ، لكنّهما أشكلاه . وقال في المسالك : " القول بالبطلان مطلقاً أقوى " .
ونقل في المسالك تفصيلًا عن ابن إدريس بأنّه إنْ كان الإيجاب بلفظ التزويج والنكاح ، انقلب دائماً ،