تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أو مع عدم إذنها [ لم يصحّ ] متعةً [ وصار دائماً ] بناءً على التحقيق في فاقدِ الأجل . نعم أبطله جماعة هنا دائماً ومتعةً . ولو اشترط المرّة والمرّتين ونحوها في وقت معيّن بحيث يكون ظرفاً له ، كاليوم مثلًا بمعنى أنّه لا يقع خارجه شيء ، وأنّه متى انتهى العدد المشروط فيه بانت منه ، كما أنّها تبين بانقضائه وإنْ لم يفعل ، اتّجه البطلان حينئذٍ ، خلافاً للمحكيّ عن الشيخ في النهاية من الصحّة ، مع أنّا لم نتحقّقه . 30 / 176 - 177 182

د - انفصال الأجل وتأخّره عن العقد :

وقع الكلام في أنّه [ يجوز أنْ يعيّن شهراً ] مثلًا [ متّصلًا بالعقد أو متأخّراً عنه ] بمدّة طويلة أو قصيرة ، أو لا يجوز إلّا المتّصل ؟ صريح الفاضل وجماعة ممّن تأخّر عنه ، الجواز ، بل نسبه غير واحد إلى الأكثر ، ولا بأس بالتزامه ، كما استظهره الكركي وغيره . ولكن - مع ذلك - في النفس من أصل جواز ذلك شيء ، بل يمكن دعوى عدم ظهور عبارات الأكثر في الجواز . نعم قد يقال بالصحّة بناءً على تحقّق الزوجيّة بالعقد على وجهٍ يحصل بها حرمة المصاهرة وغيره من استحقاق المهر بالموت وغيره ، ويكون الأجل المتأخّر إنّما هو لتأخير نفس الاستمتاع بناءً على صحّة مثل هذا الشرط . ولا ريب في أنّ الاحتياط عدم إيقاع مثل هذا العقد ، وإجراء الأحكام عليه . [ ولو أطلق ] بأن قالت : زوّجتك نفسي إلى شهر - مثلًا - [ اقتضى ] الإطلاق [ الاتّصال بالعقد ] فما عن ابن إدريس من البطلان ، واضح الضعف . [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لو تركها حتى انقضى قدر الأجل المسمّى ] الذي حكمنا باتّصاله حال إطلاقه [ خرجت من عقده ، واستقرّ لها الأجر ] . 30 / 177 - 180

ه‍ - هبة الزوج المدّة للمتمتّع بها :

لو وهبها المدّة أو تصدّق بها عليها ، وجعلها في حلّ منها ، فإنّه في الحقيقة إسقاط ما يستحقّه عليها ، فلا يحتاج إلى قبول ولا إلى قابليّة المتمتَّع بها لذلك ، فيصحّ له الهبة المزبورة للصغيرة والمجنونة والأمة وغيرها . 30 / 166

ثالثاً : أحكام النكاح المنقطع :

1 - اشتراط كلٍّ من الزوجين على الآخر في العقد :

[ يجوز ] لها وله [ أنْ يشترط عليها ] وعليه [ الإتيان ليلًا أو نهاراً ، وأنْ يشترط المرّة والمرّات في الزمان المعيّن ] وغير ذلك من الشرائط السائغة التي هي غير منافية لمقتضى العقد . نعم لو أسقط حقّه مَن له الشرط ، فالظاهر السقوط ، فما عن بعضهم من عدم الجواز ، لا يخفى ما فيه ، بل الظاهر لحوق الولد به مع عدم الوفاء بالشرط ( شرط عدم الدخول بها ) ، وإنْ أثم ، وقلنا بترتّب مهر عليه للوطء المشروط عليه عدمه ، لكنّ ذلك لا يخرج الزوجة عن كونها زوجة له . ولو لم يشترط هو ، ولا اشترطت هي عليه ، فله ما شاء في الأجل ، وليس لها الامتناع عنه في أيّ وقت شاء ، إذا لم يكن لها مانع شرعيّ . نعم الظاهر أنّه لا سلطنة له عليها مدّة عدم استمتاعه بنهي عن الخروج
معجم فقه الجواهر — صفحة 211 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي