تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الإجماع في السرائر . ثمّ الخبر وكلام الأصحاب يشمل هبة جميع المدّة وبعضها ، كما صرّح به غير واحد ، بل الظاهر هبة البعض لأنّه لا يمكن هبة الجميع في المدّة المتّصلة . نعم في كشف اللثام : " إنْ أقرّ بعضها ، كأن يهبها عقيب العقد على شهرين شهراً دون آخر ، اتّجه العدم " وفيه أنّه لا فرق بين هبة الكلّ والبعض ، ولو على الوجه الذي ذكره خصوصاً إذا كان الموهوب المتأخّر من الزمان . ومن هنا يتمّ ما فرّعه في المسالك ، قال : " واعلم أنّ الظاهر من هبة المدّة قبل الدخول هبة جميع ما بقي منها عند الهبة ، وذلك هو المقتضي لسقوط نصف المهر إذا وقع قبل الدخول . وهل المقتضي له هو مجموع الأمرين ، أو حصول الفرقة قبل الدخول ؟ وجهان " . والمتّجه أنّ الموجب للتنصيف كونه فرقة قبل الدخول ، ولا ينافي ذلك كونها ممكّنة له ولا تقصير منها . ومن ذلك يُعلَم أنّ لها النصف بطريق أولى في ما إذا كان المانع من الدخول بها حيض أو شبهه حتى مضت المدّة . 30 / 166 - 167

ه‍ - مهر المتمتَّع بها لو وهبها المتمتِّع المدّة بعد الدخول :

[ لو دخل ، استقرّ المهر بشرط الوفاء بالمدّة ] أي تمكينها من نفسها في تمام مدّته ، إلّا أنْ يهبها هو . وفي جامع المقاصد : " لو دخل ثمّ وهبها الجميع أو البعض ، ففي سقوط شيء من المهر باعتبار ما ظهر من المدّة ، نظر ، ولم أقف للأصحاب على كلام في ذلك " [ و ] فيه أنّه لا ريب في ثبوت الجميع بذلك . 30 / 167 - 168

و - مهر المتمتَّع بها لو أخلّت ببعض المدّة :

[ لو أخلّت هي ببعضها ( المدّة ) ، كان له أنْ يضع من المهر بنسبتها ] إنْ نصفاً فنصف ، وإنْ ثلثاً فثلث ، بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال . وظاهر بعض النصوص عدم التوزيع على ما يفوت عليه من الاستمتاع غير الوطء ، ولعلّه كذلك ، فما عن التحرير من الإشكال فيه ، في غير محلّه ، كما أنّه قد يومئ استثناء أيّام الحيض فيه وفي بعض الأخبار إلى استثناء غيره من الأعذار كالمرض ونحوه ، ممّا لا يعدّ حبساً منها وإخلالًا ، لكن في المسالك : " فيه وجهان " . وفي القواعد : " لو مَنَعَ العذر عن الجميع كلّ المدّة ، كالمرض المدنف ، فكذلك - أي لا ينقص من مهرها شيء - على إشكال ، وكذا الإشكال لو مُنِعَ هو أو هي بظالم كلّ المدّة " . وبالجملة ، لو مَنَعَ العذر من بعض الاستمتاع كلّ المدّة أو بعضها ، أو من الجميع في كلّها أو بعضها ، فإشكال عنده . وفي كشف اللثام : " ويقوى السقوط بالنسبة مع امتناعها اختياراً عن الاستمتاع رأساً لضرورة مُلْجِئَة لها لحفظ مال أو عرض أو نفس . . . وعدم السقوط إن استوعب الحيض المدّة ، وأمّا نحو الأكل والشرب الضروريّين والتنظيف والتهيّؤ للزوج ، فالظاهر استثناؤها أيضاً " وكأنّه تبع بذلك أحد احتمالي المحقّق الثاني في جامعه . ولكنّ التحقيق أنّ العوض هنا مهر يجري عليه حكمه ، وهو وجوبه