ملّكتك ] متجوّزاً بها بإرادة معنى التحليل منها [ فمن أجاز ] العقد بلفظ [ الإباحة يلزمه الجواز هنا ، ومن اقتصر على التحليل منع ] هنا ، سيّما الهبة والتمليك . وقد عرفت قوّة القول بالجواز ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه .
30 / 298 - 301
ب / 3 - هل التحليل عقد نكاح أو عقد تمليك منفعة ؟ :
[ هل هو ( التحليل ) عقد ] نكاح [ أو ] عقد [ تمليك منفعة ؟ فيه خلاف بين الأصحاب ، ولعلّ الأقرب ] عند المصنّف [ هو الأخير ] وفاقاً للمحكيّ عن الأكثر ، بل لم يعرف حكاية الخلاف فيه إلّا عن المرتضى في الانتصار ، مع أنّ كلامه المحكيّ عنه في المختلف - كما اعترف به في كشف اللثام - إنّما يعطي اشتراط العقد وعدم الاجتزاء بلفظ الإباحة ، كما لا يجتزأ بلفظ العارية ، فهو حينئذٍ خارج عمّا نحن فيه ولذا حكي خلافه في أصل مشروعيّة التحليل .
نعم قد يقال : إنّه بعد ثبوت مشروعيّته بالمتواتر من السنّة والإجماع ، فهل الثابت لهذا القسم من النكاح حكم العقد أو حكم ملك اليمين ؟ لا ريب أنّ الأقوى الثاني .
وممّا يتفرّع على ما ذكرنا عدم حرمة المحلّلة للأب قبل الوطء على الابن ، ولا محلّلة الابن من دون وطء على الأب ، بل منه يعلم الوجه في ما ذكره المصنّف على الأب ، بل منه يعلم الوجه في ما ذكره المصنّف بقوله : [ وفي تحليل أمته لمملوكه روايتان إحداهما المنع ، والأُخرى الجواز ، إذا عيّن له الموطوءة ، والأخير أشبه ] بأصول المذهب وقواعده .
وعلى القولين لا بدّ له من قبول ، وعدم ذكر المعْظم له اتّكالًا على الظهور . فما عن الصيمري - من عدم الحاجة إلى القبول حاكياً له عن إطلاق الأكثر ، بل ربما كان ذلك سبباً لغرور بعض الأفاضل فحكم بذلك - واضح الفساد ، فإنّ الفروج لا تحلّ عند الشيعة بنحو ذلك ، كما صرّح به المرتضى وابن إدريس والمحقّق الثاني وغيرهم ، بل هو صريح جميع الأصحاب .
30 / 301 - 304
307
ب / 4 - تحليل المسلمة للكافر والمؤمنة للمخالف وبالعكس :
لا يجوز تحليل المسلمة للكافر ، وكذا تحليل المؤمنة للمخالف ، وأمّا العكس وهو تحليل الكافرة للمسلم والمخالفة للمؤمن ، فإنّه جائز .
30 / 304
ب / 5 - تحليل الوثنيّة والناصبيّة :
الوثنيّة والناصبيّة المعلنة بعداوة أهل البيت وغير ذلك من أقسام الكفّار ، يُمنع وطؤهنّ بالملك وغيره .
30 / 304
ب / 6 - تحليل المدبّرة وامّ الولد والمكاتبة :
لا إشكال في أنّه [ يجوز تحليل المدبّرة وامّ الولد ] نعم ليس له ذلك في المكاتبة خصوصاً [ لو ملك بعضها ] بأن أدّت بعض ما عليها على وجهٍ يكون به بعضها حرّاً [ ف ] - إنّه حينئذٍ إذا [ أحلّته نفسها لم تحلّ ] بذلك ، وكذا الحال في كلّ مبعّضة . [ ولو كانت مشتركة ] بين اثنين مثلًا [ فأحلّها الشريك ] لشريكه [ قيل : تحلّ ] بذلك ، وهو الأصحّ .
[ و ] حينئذٍ ف [ - الفرق أنّه ليس للمرأة الحرّة أن تُحِلَّ نفسها ] بخلاف الأمة فإنّ لسيّدها تحليلها ، كما أنّه