فالمسألة بعدُ لا تخلو من إشكال ، وطريق الاحتياط فيها غير خفيّ .
وفي المسالك عن بعضهم - بعد أن ذكر سقوط الاستبراء بالإعتاق لو أراد المُعتِق نكاحها مع احتمال الوطء ، وبعد أن ذكر إلحاق بعضهم تزويج المولى للأمة المبتاعة بالعتق في سقوط الاستبراء - تبعاً لما احتمله في جامع المقاصد قال : " وعلى هذا فيمكن أن يجعل ذلك وسيلة إلى سقوط الاستبراء عن المولى أيضاً بأن يزوّجها من غيره ثمّ يطلّقها الزوج قبل الدخول ، فيسقط الاستبراء بالتزويج والعدّة بالطلاق قبل المسيس ، ومثله الحيلة على إسقاطه ببيعها من امرأة ونحو ذلك " وفيه إمكان الفرق بين الحيلتين ، على أنّ الحكم في البيع من الامرأة ونحوها أيضاً ، لا يخلو من إشكال .
30 / 294 - 296
أ / 12 - ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وبناتهم وما يسبيه أهل الضلال منهم :
[ يجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب ] من أزواجهنّ وغيرهم [ وكذا بناتهم ] وغيرهنّ ، إجماعاً .
[ و ] كذا يجوز إجماعاً ابتياع [ ما يسبيه أهل الضّلال منهم ] فيترتّب عليه حينئذٍ آثار الابتياع الصحيح من حِلّ الوطء بالملك وغيره ، وأنّ الجميع للإمام أو فيه حقّ الخمس .
30 / 287
ب - نكاح الأمة بالتحليل :
ب / 1 - مشروعيّة التحليل :
التحليل مقطوع جوازه عندنا للإجماع بقسميه عليه ، فما في محكيّ الخلاف والسرائر - من إرسال قول عن بعض أصحابنا بالمنع منه ، بل في كشف اللثام : إنّه معطى كلام الانتصار - مسبوق بالإجماع وملحوق به .
30 / 296 - 298
ب / 2 - صيغة التحليل وكيفيّتها :
[ أمّا الصيغة ، ف ] - لا خلاف في اعتبارها فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، فلا يكفي التراضي مطلقاً .
نعم لا خلاف في حصولها ب [ - أن يقول : أحللت لك وطئها ، أو : جعلتك في حِلّ من وطئها ] بل الإجماع بقسميه عليه . ويقوى عدم اعتبار الماضويّة ، فيجزئ المضارع ، والأمر المراد بهما " 1 " إنشاء ذلك ، و : أنت في حلٍّ من وطئها ، بل يكفي كلّ ما دلّ على إنشاء ذلك على حسب القانون العربيّ ، من غير فرق بين المجاز وغيره ممّا لم يقم إجماع ونحوه على خلافه ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، خصوصاً في الفروج .
[ ولا يستباح بلفظ العارية ] عند المشهور ، بل هو مجمع عليه نقلًا مستفيضاً ، وحكي عن ابن إدريس جوازه ، إلّا أنّك قد عرفت شدّة رجحان الاحتياط في الفروج وخصوصاً في المقام الذي قد عرفت حكاية الإجماع عليه .
[ وهل يستباح ] فرج الجارية [ بلفظ الإباحة ] المرادف للتحليل ؟ [ فيه خلاف ] بين الأصحاب أشهره عدم الجواز ، و [ أظهره الجواز ] وفاقاً للفاضل وجماعة ممّن تأخّر عنه ومحكيّ المبسوط والسرائر ، لكن الاحتياط في الفروج ممّا لا ينبغي تركه .
[ ولو قال : وهبتك وطئها ، أو : سوَّغتك ، أو :
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " بها " والتصحيح من النسخة الحجرية .