فيجب حينئذٍ الاستبراء مع عدمه حتى لو كان المخبر عدلًا .
[ وكذا ] يسقط [ إن كانت لامرأة ] وفاقاً للمحكيّ عن الأكثر ، وخلافاً للمحكيّ عن الحلّي فأوجبه أيضاً ، نعم لا ريب في أنّه أحوط .
[ أو يائسة ] بل لا موضوع للاستبراء فيها ، ومن هنا كان المتّجه عدم استثنائها . وفي معناها الصغيرة التي هي دون تسع سنين .
ويستفاد من كشف اللثام سقوط الاستبراء عمّن بلغت التسع لكن لم تبلغ أوان الحمل ، كما هو المعتاد في بنت العشر وما قاربها ، ومال إليه في المسالك ، لكنّه لا يخلو من إشكال .
[ أو ] كانت [ حاملًا ] فإنّه لا استبراء هنا قطعاً ، إنّما الكلام في جواز وطئها مطلقاً ، وعدمه مطلقاً ، والتفصيل بالأربعة أشهر وعشرة أيّام ، فيحرم قبل مضيّها للحمل ويحلّ بعده [ على كراهية ] أقوال أقواها الأخير ، بل هو خيرة المصنّف في كتاب البيع أيضاً ، وليس هذا من الاستبراء في شيء .
وفي جامع المقاصد : إنّه إن كان الحمل من وطء محترم ، فلا يجوز وطؤها إلّا بعد الوضع ، وإن كان من زنا فلا يجوز قبل الأربعة أشهر وعشرة ، ويجوز بعدها . ويسقط الاستبراء أيضاً بإعتاقها بعد ابتياعها .
30 / 288 - 292
أ / 10 - عقد المالك على أمته المعتقة ووطؤه لها قبل الاستبراء :
[ إذا ملك أمة فأعتقها ، كان له العقد عليها ، ووطؤها من غير استبراء ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعض الفضلاء ، بل في المسالك دعوى الوفاق عليه . [ والاستبراء أفضل ] بل لعلّه كذلك في كلّ مقام أسقطناه ، مع احتمال الوطء المحترم ولو من غير السيّد .
نعم لا يبعد تقييد السقوط هنا بما إذا جهل الوطء المحترم - كما في القواعد وكشف اللثام وغيرهما - لا ما إذا علمه ، وإن أطلق الأكثر ، فيستبرئ بحيضة من وطء السيّد . وتعتدّ إن كانت ذات زوج فسخ نكاحه على الأصحّ ، وما في جامع المقاصد - أنّها تستبرئ بحيضة منه أيضاً - واضح الضعف ، بل منافٍ لما اختاره سابقاً .
ولا بدّ من تقييد النصّ والفتوى بذلك ، بخلاف ما لو جهل ، مع أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه فيه أيضاً .
30 / 292 - 293
أ / 11 - عقد الغير على الأمة الموطوءة المعتقة :
[ لو كان ( المولى ) وَطِئَها وأعتقها ، لم يكن لغيره العقد عليها إلّا بعد العدّة وهي ثلاثة أشهر إن لم تسبق الأطهار ] وإلّا كانت هي العدّة ، وظاهر المصنّف تقييد ذلك بما إذا علم وطء المُعتِق ونحوه غيره ، وهو حسن ، فما وقع من بعض الأفاضل من الحكم بالعدّة مع الجهل تارةً والاستبراء أخرى ، في غير محلّه قطعاً .
نعم قد يشكل الحكم هنا بالعدّة للغير ثلاثة أشهر ، مع الاكتفاء بنكاح السيّد لها بعد العتق بالاستبراء بحيضة في صورة العلم بوطء السيّد البائع لها ، والمتّجه في الأمة الموطوءة للسيّد إذا أعتقها وأراد هو نكاحها أنّه لا عدّة عليها ، بخلاف الغير ، وأمّا الأمة المشتراة التي علم وطء سيّدها لها فأعتقها ، ثمّ أراد هو أو غيره نكاحها ، فيجزئهما الاستبراء بحيضة ، ولكن مع ذلك