أقوال ثلاثة أحدها : عدم الخيار لغير المشتري مطلقاً ، كما هو خيرة ابن إدريس . ثانيها : ثبوته لمالك الآخر الذي لم يبع ، سواء كان هو البائع أو غيره . ثالثها : التفصيل بين البائع وغيره ، فيثبت الخيار له دون غيره ، لكنّه كما ترى هو أضعفها ، والأقوى اختصاص الخيار بالمشتري .
30 / 267 - 269
ب / 4 - مهر الأمة المزوّجة إذا باعها المالك :
[ إذا زوّج أمته مَلَكَ المهر ] بلا خلاف ولا إشكال [ فإن باعها قبل الدخول ] وقلنا : إنّ البيع نفسه بحكم الفسخ ، أو فسخ المشتري بخياره [ سقط المهر ] لا نصفه إن قبضه ، كما عن المبسوط ، نعم قد يتخيّل ثبوته أجمع للسيّد الأوّل ، لكن فيه أنّ الإجماع ظاهراً على أنّ الفسخ منها أو ممّا في حكمها قبل الدخول مسقط للمهر ، نعم لو فرض هنا كون العقد منقطعاً وقد مضت مدّة ، وكان عدم الدخول منه لا منها ، توجّه استقرار ملك السيّد لما قابل المدّة من المهر .
و [ إن أجاز المشتري كان المهر له ] عند ابن إدريس رحمه الله ، ومَن تأخّر عنه ، لكن المتّجه في مفروض البحث كون المهر ملكاً للسيّد الأوّل ، كما اقتضاه العقد أوّلًا ، بل لا يبعد ذلك في العقد الموجب لمهر المثل أيضاً ، بخلاف ما يوجبه الدخول فيه لفساد العقد فإنّه للثاني ، والمنقطع كالدائم بالنسبة إلى ذلك .
[ ولو باعها بعد الدخول ] الموجب لاستقرار المهر [ كان المهر للأوّل ، سواء أجاز الثاني أو فسخ ] نعم ربما أشكل بعض الناس ذلك في المنقطع ، وهو مدفوع [ وفيها أقوال مختلفة ، و ] لكن [ المحصّل ما ذكرناه ] .
30 / 269 - 272
ب / 5 - أثر شراء الزوج لزوجته الأمة على نكاحه منها :
[ لو تزوّج المملوكة ، ثمّ اشتراها ] قبل الدخول بها [ فسد النكاح ] قطعاً [ ولا مهر لها ولا متعة ] وإن كانت مفوّضة ، وكذا لو كان لها مهر مسمّى في العقد وقد اشتراها قبل الدخول ، نعم لو كان قد اشتراها بعد الدخول ، كان للسيّد الأوّل المسمّى أو مهر المثل .
31 / 63
ب / 6 - بيع المالك عبده بعد أن زوّجه بحرّة :
[ لو زوّج عبده بحرّة ثمّ باعه ] بعد الدخول ، استقرّ المهر على السيّد ، وإن باعه [ قبل الدخول ، قيل : كان للمشتري الفسخ ] أيضاً ، وهو الأقوى ، خلافاً لابن إدريس فلم يثبت الخيار لمشتري العبد إذا كانت زوجته حرّة .
[ و ] حينئذٍ فإذا فسخ المشتري كان [ على المولى نصف المهر ] عند المشهور ، ويجب المهر كملًا عليه إذا لم يفسخ المشتري ، إلّا إذا قلنا : إنّ البيع نفسه فسخ بالنسبة إليه ، فيجب حينئذٍ النصف الآخر على السيّد الثاني مع الإجازة ، كما كان المهر كلّه له في الأمة عندهم .
[ ومن الأصحاب ] وهو ابن إدريس [ من أنكر الأمرين ] أي الخيار للمشتري في نكاح العبد الحرّة كما تقدّم ، وتنصيف المهر بالفسخ على تقديره أيضاً لاختصاص الدليل بالطلاق وحرمة القياس ، فالمهر كملًا واجب على السيّد .
30 / 273 - 274