نفقتها عليه .
30 / 315 - 317
ز - تزوّج الحرّ بأمة ووطؤها من غير إذن مالكها :
[ إذا تزوّج الحرّ أمة من غير إذن المالك ] سابقاً ولاحقاً [ ثمّ وطئها قبل الرضا ، عالماً بالتحريم ] ولم يلحقه ثمّ رضى [ كان زانياً ] قطعاً [ وعليه الحدّ ] بلا خلاف ولا إشكال ، لا أنّ المراد قبل تبيّن الرضا مع احتمال حصوله ، وإن أثم به ، نعم يترتّب عليه تعزير بإقدامه المحرّم عليه . [ ولا مهر ] لها ، عند المصنّف وبعض : [ إذا كانت عالمة مطاوعة ] لأنّها حينئذٍ بغيّ ، ولا مهر لبغيّ ، لكن فيه أنّ الخبر ظاهر في الحرّة .
وفي وجوب المسمّى عليه ، أو مهر المثل ، أو العُشْر إن كانت بكراً ، ونصفه إن كانت ثيّباً ، وجوه بل أقوال ، لا يخلو الأخير منها من قوّة ، وفاقاً للمحكيّ عن ابن حمزة ، واختاره سيّد المدارك والرياض على ما حكي عن أوّلهما .
[ و ] لا إشكال في أنّها [ لو أتت بولد كان ] الولد [ رقّاً لمولاها ] كما أنّه لا إشكال في ضمانه أرش عيبها بالولادة إن تعيّبت بها ، كما عن ابن حمزة التصريح به . هذا كلّه فيمن وَطِئ بلا إذن عالماً بالتحريم .
وأمّا [ إن كان الزوج جاهلًا ] بحرمة ذلك عليه [ أو كان هناك شبهة ] وَطِئها بها بعد العقد كأن وجدها على فراشه [ فلا حدّ ] قطعاً [ ووجب المهر ] الذي هو العُشْر إن كانت بكراً ، ونصفه إن كانت ثيّباً عندنا ، وإن كانت هي غير مشتبهة [ وكان الولد حرّاً ، لكن يلزمه قيمته لمولى الأمة ] ووقتُ تقويمه [ يوم سقط حيّاً ] .
30 / 218 - 222
ح - عقد الحرّ على أمة لدعواها الحرّية :
[ لو عقد ( الحرّ ) عليها ( الأمة ) لدعواها الحرّية ] فإنّه لا حدّ حينئذٍ قطعاً ، و [ لزمه المهر ] المسمّى في قول ضعيف [ و ] الأقوى ما [ قيل ] من : [ عُشْر قيمتها إن كانت بكراً ، ونصف العُشْر إن كانت ثيّباً ] بل ظاهر قول المصنّف : [ وهو المرويّ ] الميل إليه هنا ، وإن كان الظاهر عدم الفرق بين جميع أحوال وطء الأمة بغير العقد الصحيح المذكور فيه المسمّى ، بل ظاهر الأصحاب الاتّفاق هنا على عدم الفرق بين كونها بغيّاً وغير بغيّ ، بل في المسالك : عن بعضهم دعوى إجماع المسلمين عليه .
[ ولو كان دفع إليها مهراً ، استعاد ما وجد منه ] وتبعها بالتالف منه بعد العتق ، ويغرم للمولى ما يستحقّه عليه ، كلّ على مختاره فيه ، حتى أنّه لو قلنا بكون اللازم له المسمّى ، وفرض دفعها إليها وكان تالفاً ، وجب دفع مثله أو قيمته إليه .
[ و ] لو أولدت منه [ كان ولدها منه رقّاً ] عند الشيخ وأتباعه ، بل في الحدائق أنّه هو المشهور ، بل لعلّه خيرة المصنّف ، لكنّ الأقوى عدم الفرق بين أفراد الشبهة في حرّية الولد ، وفاقاً للمحكيّ عن المبسوط والسرائر ونكت النهاية .
[ و ] لكن صرّح غير واحد بأنّه يجب [ على الزوج ] الذي هو الأب [ أن يفكّهم بالقيمة ، ويلزم المولى دفعهم إليه ] بمعنى أنّه يضمن قيمة الولد للمولى .
نعم الظاهر أنّه لا سلطنة للمولى على الأولاد بناءً على الحرّية ، فليس له حبسهم حتى تدفع إليه القيمة . وما عن النهاية من فداء الإمام له من سهم الرقاب ،