" هو عندي أقوى " .
وفي الروضة " 1 " : " يجب حينئذٍ على المولى تخلية العبد للتكسّب نهاراً وللاستمتاع ليلًا ، إلّا أن يختار الإنفاق عليه وعلى زوجته من ماله ، فله استخدامه بشرط أن لا تزيد اجرة الخدمة على النفقة المبذولة ، وإلّا كان الزائد مصروفاً في المهر ، فيجب على المولى بذل الزائد أو تخليته ليصرف الكسب فيهما حيث يفضل " وهو جيّد ، إلّا أنّه ينبغي تقييد الاستمتاع بالواجب عليه ، نعم لا يجب على الأمة المأذونة الطاعة مع معارضة استمتاع الزوج .
وعلى كلّ حال ، فإنّما يتعلّق بكسبه الحاصل بعد العقد ، والنفقة بكسبه الحاصل بعد وجوب الإنفاق المشروط بالتمكين ، فما كان بيده من كسب قبل ذلك فهو للسيّد ، والمهر المؤجّل يتعلّق بالكسب عند حلول أجله ، فإن فضل من السابق عن النفقة شيء فهو للمولى .
[ و ] لا ريب أنّ [ الأوّل أظهر ] بل يمكن دعوى معلوميّة ذلك من الأصحاب أيضاً .
[ وكذا القول في نفقتها ] خلافاً ودليلًا ، نعم عن ابن حمزة أنّه فصّل فيها بين كون العبد مكتسباً ففي كسبه - أي مع اختيار سيّده ، كما حكاه عنه في الإيضاح - وإلّا فعلى سيّده .
وفي كشف اللثام : " عن الشيخ أنّه إن لم يكن مكتسباً ، قيل : إنّها تتعلّق بذمّته ، فيُقال لزوجته : إنّ زوجك معسر بالنفقة ، فإنِ اخترتِ أن تقيمي معه حتى يجد ، وإلّا فاذهبي إلى الحاكم ليفسخ النكاح ، وقيل : تتعلّق برقبته " واختاره ، وقال : " إنّه أليق بمذهبنا ، فإن أمكن " 2 " أن يباع منه كلّ يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل ، وإلّا بيع كلّه في الجناية ، ووقف ثمنه ينفق عليها " لكنّ الجميع كما ترى .
ولا يخفى عليك جريان نحو ذلك بما لو كانت الإذن للجارية في التزويج في الصور الأربع ، وأنّه في أيّها يكون العقد فضولًا أو لازماً ، ويلتزم بمهر المثل .
29 / 223 - 227
[ ولو أذن المولى ] في نكاح المملوك ابتداءً [ صحّ ] بلا خلافٍ ولا إشكال [ وعليه مهر مملوكه ونفقة زوجته ] والظاهر وجوب النفقة عليه بالإذن المتأخّرة للعبد . وأمّا بالنسبة إلى المهر ففيه إشكال ، والأقوى وجوبه بها .
نعم في القواعد احتمال ثبوت المهر والنفقة في كسب العبد المتجدّد ومنه ربح تجارته ، فيصرف حينئذٍ ما يكسبه كلّ يوم في نفقتها ، فما فضل يعطي من المهر ، حتى إذا وفّى أعطى الفاضل لمولاه ، ولا يدّخر لنفقة اليوم الآتي شيئاً ، وعلى هذا ، لا يضمن السيّد شيئاً من النفقة والمهر إن أعوز الكسب ، وإنّما يجب عليه أن يمكّنه من الاكتساب بما يفي بهما ، فإن منعه من الاكتساب بأنِ استخدمه يوماً أو أيّاماً فأُجرة المثل ، ويحتمل وجوب أقلّ الأمرين من الأُجرة والكسب ، ويحتمل أقلّ الأمرين من الكسب والنفقة ، إن وفّى المهر . هذا كلّه في ذي الكسب .
أمّا إذا لم يكن ذا كسب ، أو قصر كسبه عن النفقة ،
هامش
( 1 ) - لم نجد هذا النصّ في الروضة ، وإنّما هو موجود في المسالك : 1 / 460 .
( 2 ) - في الجواهر : " يمكن " والتصحيح من كشف اللثام : 2 / 24 .