تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
احتمل ثبوتها في رقبته وفي ذمّة المولى ، بل عن الشيخ في المبسوط ثبوت النفقة في رقبته حتى في ذي الكسب ، فيباع حينئذٍ كلّ يومٍ جزء منه فيها إن أمكن ، وإلّا فجملة ، ولم يذكر المهر ، ولعلّه أولى بتعلّقه بها من النفقة . ولو اشترته زوجته أو اتّهبته انفسخ النكاح ، فإن كان قبل الدخول سقط نصف المهر الذي في ذمّة السيّد ، ويحتمل سقوط جميعه ، وإن ضمنه غيره ، فإنِ اشترته من مولاه بالمهر الذي لها في ذمّته بطل الشراء على الثاني ، وبطل النصف خاصّة على الأوّل ، نعم لها شراؤه بما يساوي المهر في الذمّة ثمّ تقاصه ، كما أنّه يصحّ شراؤها له بالمهر المضمون بعد الدخول . 30 / 209 - 211

د - استحقاق المولى مهر أمته :

[ للمولى مهر أمته ] لو أذن في نكاحها ، وإن تأخّرت الإذن ، بلا خلاف ولا إشكال . 30 / 209 269

ه‍ - إعطاء المولى أمته شيئاً من ماله إذا زوّجها عبده :

[ إذا زوّج ( المولى ) عبده أمته ، هل يجب أن يعطيها المولى شيئاً من ماله ؟ قيل ] والقائل الشيخان وابنا حمزة والبرّاج وأبو الصلاح : [ نعم ] يجب [ و ] لكن [ الاستحباب أشبه ] بأصول المذهب وقواعده وأشهر ، بل المشهور سيّما بين المتأخّرين ومتأخّريهم . ولا فرق في المختار بين القول بأنّ نكاح العبد تحليل أو عقد ، والتحقيق أنّه عقد ، خلافاً لابن إدريس فتحليل . 30 / 229 - 230

و - وقت تسليم المولى الأمة للعبد :

في القواعد : إنّ على المولى تسليم الأمة المزوّجة للزوج ليلًا ، وله استخدامها نهاراً ، فلو أراد أحدهما عكس ما له لم يلزم الآخر إجابته ، وكذا لو آجرها للاستخدام ، فإنّ عليه تسليمها نهاراً ، وله الاستمتاع بها ليلًا ، فلو أراد أحدهما الاستبدال لم يلزم الإجابة ، وقد وافقه على ذلك شارحاه : المحقّق الثاني والفاضل الهندي ، بل فيها أيضاً : " إنّها لو كانت محترفة وأمكنها ذلك في يد الزوج ، ففي وجوب تسليمها إليه نهاراً لو أراده إشكال " بل في الشرحين : أقربه وأصحّه عدمه ، بل في الثلاثة إنّ : " للسيّد أن يسافر بها " . نعم لو أراد الزوج السفر معها ليصحبها ليلًا لم يكن له منعه ، لكن لا نفقة لها وإن تمكّن منها نهاراً ، ما لم يكن السفر برضاه فإنّه يكون بمنزلة سفره بها ، كما - في الثلاثة أيضاً - أنّ الأقرب تسلّط الزوج على إخراجها من دار السيّد ليلًا لو أراده ، حتى أنّه لو بذل لهما بيتاً في داره لم تجب على الزوج إجابته . وفيها أيضاً : إنّ النفقة إنّما تجب على الزوج في الحضر لو تسلّمها ليلًا ونهاراً ، أمّا لو تسلّمها ليلًا فقط ، فالأقرب - كما عن المبسوط - عدم وجوب شيء منها ، ويحتمل وجوب الكلّ ، ونصف النفقة ، أو نفقة الليل خاصّة ، ولا يخفى عليك ما في الجميع . والمتّجه جريان حكم الزوجة عليها ، فيجب تسليمها حينئذٍ ليلًا ونهاراً ، نعم يجوز للسيّد الانتفاع بها في كلٍّ منهما ما لم يعارض حقّ الاستمتاع بها . بل الظاهر عدم جواز سفر السيّد بها بدون إذن الزوج ، بخلاف العكس . وبذلك يظهر وجوب تمام