ما حكي عنه [ مضمونه اختصاص ] تأثير [ الإجازة بعقد العبد دون الأمة ] ومال إليه في الحدائق ، بل لعلّه ظاهر محكيّ الخلاف والسرائر . [ و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أظهر ] بل الرابع منها واضح الضعف .
ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين اتّحاد المالك وتعدّده ، كما أشار إليه المصنّف بقوله : [ وكذا لو كان كلّ واحدٍ منهما ] أي العبد والأمة [ لمالك أو أكثر ] وحينئذٍ [ ف ] - إن [ أذن بعضهم لم يُمضِ إلّا برضا الباقين ، أو إجازتهم بعد العقد ، على الأشبه ] .
30 / 204 - 209
211
ج - إيقاع العبد العقد لنفسه بإذن مولاه مع تعيين المولى المرأة والمهر وعدمه :
[ إذا أذن المولى لعبده ] مثلًا [ في إيقاع عقد النكاح ] له [ صحّ ] وإن لم يعيّن له امرأة ولا مهراً ، بلا خلاف أجده فيه ، كما عن بعضهم الاعتراف به ، فيجوز له حينئذٍ تزويج الأمة والحرّة الشريفة والوضيعة من أهل البلد أو خارجه . نعم ليس له الخروج إليها إلّا بإذن السيّد [ واقتضى الإطلاق الاقتصار على مهر المثل ] . ولو تزوّج مَن لا يليق مثلها به ، أو مَن لا يليق مهر مثلها بالمولى ، فإمّا أن يقف النكاح على الإذن ، أو يصحّ ويكون الزائد من مهرها على ما يليق بالمولى على العبد ، يتبع به بعد العتق . ولعلّ الأقوى الوقوف في التي لا تليق بحاله ، بخلاف مَن لا يليق مهر مثلها بالمولى فيصحّ النكاح . نعم قد يقال بتسلّط الامرأة على الخيار في العقد مع الجهل بالحال ، مع أنّ الأقوى عدمه .
[ فإن زاد ] العبد على مهر المثل مع الإطلاق [ كان الزائد في ذمّته يتبع به إذا تحرّر ] وإن قلنا بوقف العقد في الشراء بأزيد من ثمن المثل ، ولا خيار للمرأة حينئذٍ نعم لو دلّس نفسه فتزوّجته على أنّه حرّ فبانَ أنّه مملوك ، كان لها الخيار نصّاً وفتوى ، هذا كلّه مع الإطلاق .
أمّا لو عيّن له الزوجة والمهر ، فلا ريب في نفوذه مع عدم التخطّي عمّا عيّن له ، فإن تخطّى في الزوجة خاصّة ، أو فيها وفي المهر ، كان موقوفاً على إذن جديدة من المولى ، وإن كانت مساوية للمعيّنة .
وكذا لو عيّن له نوع النكاح فتخطّى إلى غيره ، ولو أطلق فلا إشكال في الدائم ، ويقوى دخول المنقطع أيضاً . ولو كان في المهر خاصّة ، فإنّهم صرّحوا - من غير خلاف فيه يعرف بينهم - بأنّه يتبع بالزائد بعد العتق وإن كانت الزيادة مع المعيّن لا تتجاوز مهر المثل ، وفي خيار المرأة ما عرفت .
ولو كان المهر المعيّن أكثر من مهر مثل التي عقد عليها ففي لزوم العقد والمسمّى ، أو تعلّق الزائد بذمّته - يتبع به بعد العتق ، كما لو زاد في المطلق - وجهان عن التذكرة الأوّل ، ويقوى في النظر الثاني .
[ و ] هل [ يكون مهر المثل ] المأذون له في الإطلاق والمعيّن [ على مولاه ] وفي ذمّته - كما هو المشهور على ما في المسالك - أو يكون في ذمّة العبد يؤدّيه ممّا يتجدّد من كسبه إن كان مكتسباً ، قيل : أو ممّا في يده إن كان مأذوناً في التجارة ، وإلّا بقي في ذمته ، فيقال لزوجته : إنّ زوجكِ معسر بالمهر فإن صبرتِ ، وإلّا فلك خيار الفسخ وهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ وقيل ] والقائل الشيخ وابنا البرّاج وسعيد على ما يحكى عنهم : [ في كسبه ] بل في كشف اللثام :