تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
خيارها بطريق أولى " . ومن ذلك يعلم حال السكوت بناءً على دلالته على الرضا بالبقاء ، أو على منافاته الفوريّة ، بعد ما عرفت من صحّة اختيارها الفسخ والبقاء حال الطلاق . ولو كان الطلاق بائناً فاعتِقَت لم يكن محلّاً للفسخ ولا للبقاء ، فلا خيار لها حينئذٍ ، وكذا لو أعتقت ولم تفسخ لعدم علمه ونحوه ممّا لا ينافي الفوريّة . ولا يفتقر فسخ الأمة إلى الحاكم ، فما عن الشافعيّة من احتمال الافتقار ، في غاية الضعف ، كما أنّ ما عن بعضهم من ثبوت الخيار لها لو أعتق بعضها كذلك ، نعم إن كملت بعتق كلّها ، اختارت حينئذٍ . ولو لم تختر حتى ينعتق العبد على وجهٍ لا ينافي الفوريّة ، كان لها الخيار - على المختار من عدم الفرق بين الحرّ والعبد في خيارها - بلا إشكال ، بل يقوى على غيره أيضاً ، كما عن المبسوط ، ويحتمل السقوط لزوال الضرر ، ولأنّ زوجها حين الاختيار حرّ لا ينفذ فيه الاختيار . وفيه منع كون العبرة بحين الاختيار ، بل بحين ثبوته ، ومنع الشرط استدامة . ولو عُتِقت تحت من نصفه حرّ ، كان لها الخيار على المختار ، بلا إشكال ، بل في القواعد : لها ذلك أيضاً على غيره ، وفيه أنّ الخيار على خلاف الأصل ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقّن ، وهو غير المفروض . [ والخيار ( في الفسخ ) على الفور ] اتّفاقاً على الظاهر ، كما في كشف اللثام ، بل في الرياض حكاية الاتّفاق عن طائفة . والمتّجه بقاء خيارها لو أخّرت الفسخ للجهل بالعتق أو الخيار ، كما عن الأصحاب القطع به ، بل لعلّه كذلك لو جهلت الفوريّة ، وإن ناقش فيه بعضهم ، بل وفي صورة الجهل بالخيار بعد العلم بالعتق ، وكذا لو نسيت أحدهما . ولو أعتقت " 1 " الصغيرة أو المجنونة ، تخيّرتا فوراً عند البلوغ والرشد بناءً على عدم قيام الوليّ مقامهما في هذا الاختيار المبتني على الشهوة ، وإن كان لا يخلو من مناقشة ، إن لم يكن إجماعاً . وعلى كلّ حال ، فللزوج الوطء قبل الكمال ، أو بعده قبل الفسخ ، وإن كان لها الفسخ ، وليس الفسخ طلاقاً خصوصاً إذا كان منها ، فإذا فسخت ثمّ تزوّجها بعقد جديد ، كانت عنده على ثلاث طلقات - إن لم يطلّقها قبله - وهو واضح كوضوح عدم جواز المراجعة لها بعد أن تفسخ إلّا بعقد جديد ، فما عن ابن الجنيد - من أنّها لو اختارت رجعته بعد أن اختارت مفارقته ، كان ذلك لها ما لم تنكح زوجاً غيره - واضح الفساد . [ ولو زوّج عبده أمته ، ثمّ أعتق الأمة أو أعتقهما ، كان لها الخيار ] ولا فرق فيه بين اتّحاد المولى وتعدّده ، نعم قد يشكل الخيار في ما لو أُعتِقَا معاً - على مختار المصنّف - بعدم كون الزوج عبداً حين عتقها ، نعم هو متّجه على المختار . [ وكذا لو كانا لمالكين فاعتِقَا دفعةً ] اللّهمّ إلّا أن يكون الخيار عنده مطلقاً ، إلّا إذا كان الزوج حرّاً وهي أمة ، فإنّه يتّجه حينئذٍ جزمه بالخيار هنا ، وإن اختار هناك التفصيل ، فينحصر سقوط خيارها عنده بما إذا
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " ولو أعتقته " والتصحيح من النسخة الحجرية .