تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

ق - لو كانت الأمة لمولّى عليه :

[ إذا كانت الأمة لمولّى عليه ، كان نكاحها بيد وليّه ] الذي له الولاية على سيّدها ، وحينئذٍ [ فإذا زوّجها لزم ، وليس للمولّى عليه مع زوال الولاية فسخه ] بعد فرض مراعاة الوليّ ما يعتبر في جواز تصرّفه من الغبطة أو عدم المفسدة ، من غير فرق في المالك المولّى عليه بين كونه ذكراً وأنثى ، بل في المسالك : " نبّه بذلك على خلاف بعض العامّة حيث منع من تزويج أمة المولّى عليه مطلقاً " ومنهم من شرط في جواز تزويج الوليّ كون المولّى عليه ممّن يجوز له مباشرة التزويج ، والكلّ عندنا ساقط ، قلت : بل الظاهر عدم اعتبار كون الوليّ ممّن يجوز له تزويج المولّى عليه ، فالحاكم والوصيّ لهما تزويج مماليك الصغار ، وإن لم يكن لهما تزويجهما . 29 / 228 - 229

ر - زواج المحجور عليه بسبب التبذير وزيادته عن مهر المثل :

[ المحجور عليه للتبذير لا يجوز له أن يتزوّج غير مضطرّ ] إذا كان فيه إتلاف لماله ، بلا خلافٍ أجده فيه ، بل [ و ] لا إشكال معتدّ به ، بل [ لو أوقع كان العقد فاسداً ، و ] إن أذن له الوليّ به . نعم [ إن اضطرّ إلى النكاح جاز للحاكم ] أو غيره ، بل وجب عليه [ أن يأذن له ] فيه مقتصراً على ما تندفع به الضرورة ممّا يليق بحاله ، والظاهر أنّه يكفي الإذن له بذلك [ سواء عيّن الزوجة أو أطلق ] . [ ولو بادر ] المبذّر إلى التزويج [ قبل الإذن ] من الوليّ - [ والحال هذه ] من الاضطرار إليه - [ صحّ العقد ] وإن أثم بعدم مراعاتها عند المصنّف والفاضل في القواعد ، لكن قد يشكل بكونه كالتصرّف الماليّ ، فلا بدّ في صحّة العقد من الإذن سابقاً أو الإجازة لاحقاً ، كما صرّح به في جامع المقاصد والمسالك ، بل هو المحكيّ عن الخلاف والمبسوط والتذكرة ، بل عن الأوّل نفي الخلاف فيه . [ فإن زاد في المهر عن المثل ] اللائق بحاله صحّ العقد ، و [ بطل ] في [ الزائد ] وإن أذن فيه الوليّ ، إن لم ينحصر دفع الضرورة بذلك ، لكن لا يبطل العقد بذلك ، ولا سيّما إذا علمت المرأة بالحال ، مع احتمال الفساد مطلقاً . ولو تزوّج بمن يحيط مهر مثلها بماله مع وجود اللائقة بحاله ممّن ليس هي كذلك ، فسد ، وإن كان قد أذن له المولى في مطلق التزويج خصوصاً في الجاهلة ، نعم قد يحتمل في العالمة أنّها يثبت لها مقدار مثل اللائقة بحاله ، أو يتحقّق لها شيء في ذمّته غير معلوم ، فيرجع فيه إلى الصلح ونحوه . ولو وطئ - والحال هذه - وجب لها مهر المثل مع جهلها بالتحريم ، وإن استغرق ماله ، وما عن الشيخ من عدم وجوب مهر المثل في الفرض ، في غير محلّه ، وكذا ما عن القاضي من التفصيل بعلمها بحاله وجهلها ، وفي كشف اللثام : " يعني مع الجهل بالتحريم في الحالين ، وهو إنّما يتمّ إذا علمت بأنّها لا تستحقّ المهر بالوطء ، وإلّا فهي إنّما بذلت نفسها في مقابلة العوض " . وعلى كلّ حال ، فلو لم يأذن له الوليّ في النكاح مع الحاجة ، أذن له الحاكم ، فإن تعذّر استقلّ على الأقوى ، بل قد يُقال بأنّ له بمجرّد امتناع الوليّ من غير حاجة إلى استئذان الحاكم وإن تمكّن منه ، وإن كان الأحوط
معجم فقه الجواهر — صفحة 184 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي