تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مثلًا - الحرّة لم يمضِ عقده ، وإن لم ينافِ غرض السيّد ، بل وإن أذن له ، بل لو أذن سيّده في العقد على ابنته المملوكة له ، كان ذلك توكيلًا من السيّد ، لا إثبات ولاية . وكذا لو كان [ كافراً ف‍ ] - إنّه [ لا ولاية له ] أيضاً - إجماعاً - على ولده المسلم بإسلام امّه أو جدّه أو بوصفه الإسلام قبل البلوغ - بناءً على اعتباره - أو بعده في البكر البالغة ، إن قلنا بالولاية عليها [ ولو كان الأب كذلك ثبتت الولاية للجدّ خاصّة ] وبالعكس ، ولو كانا معاً كذلك ، كانت الولاية للحاكم ، بل ظاهر العبارة والمحكيّ عن غيرها عدم ولاية الكافر مطلقاً حتى على ولده الكافر ، لكن فيه منع . نعم لو كان للمولّى عليه الكافر وليّان أحدهما مسلم والآخر كافر ، اتّجه انتفاء ولاية الكافر حينئذٍ ، خلافاً للمحكيّ عن الشيخ من اختصاص الكافر بالولاية ، ولا ريب في ضعفه . [ وكذا ] الكلام في ما [ لو جُنّ ] الأب أو غيره من الأولياء [ أو أغمي عليه ] أو سكر إجماعاً . بل لا يبعد انتفاء الولاية في السكران وإن بقي له تميّز في الجملة ، كما عن التذكرة التصريح به ، وإن استبعده في المسالك ، بل عن التذكرة نفيها عن السفيه أيضاً ، لكنّه مشكل . وفي المسالك : " لا فرق بين طول زمان الجنون والإغماء وقصره " . ولا خلاف [ و ] لا إشكال ، بل في الكشف الاتّفاق عليه ، في أنّه [ لو زال المانع عادت الولاية ] . ولا يسقط الإحرامُ الولاية وإن لم تصحّ عبارة العقد منه حاله ، إيجاباً وقبولًا ، مباشرةً ووكالةً ، نصّاً وإجماعاً ، بل الظاهر عدم ثبوت ولاية الحاكم في هذا الحال ، إلّا إذا طال زمان الإحرام واشتدّت الحاجة إلى التزويج ، فيحتمل الانتقال إليه في غير المملوك ، كما في كشف اللثام ، مع احتمال العدم . 29 / 206 - 208

ح - اعتراض الحرّة المولّى عليها بعد كمالها إذا زوّجها الوليّ بمهر المثل فأزيد من الكفء :

الجارية الحرّة المولّى عليها [ إذا زوّجها الوليّ ] للمصلحة بمهر المثل فأزيد ، من الكفء الحرّ السالم من العيب المبيح للفسخ ، لم يكن لها اعتراض بعد الكمال في العقد ولا في المهر ، بلا خلاف ولا إشكال . وكذا لو زوّجها الأب والجد بذلك مع عدم المفسدة للصحاح المستفيضة النافية للأمر لها في تزويج أبيها المندرج فيه الجدّ للأب أو الملحق به بالإجماع ، بل مقتضى إطلاق بعضها ذلك ، وإن كان [ بدون مهر المثل ] ولعلّه كذلك ، وفي جامع المقاصد : إنّه المعتمد في الفتوى ، بل الظاهر عدم الفرق بينهما وبين غيرهما من الأولياء . أمّا مع عدم المصلحة أو مع المفسدة ، ف‍ [ - هل لها أن تعترِض ؟ فيه تردّد ، والأظهر أنّ لها الاعتراض ] كما لا يبعد توقّف العقد على الإجازة بناءً على عدم اعتبار المجيز في الحال لخصوص التصرّف الخاصّ في الفضوليّ ، وإلّا بطل من أصله . وتتخيّر في المهر فتفسخه إن شاءت ويثبت لها مهر المثل مطلقاً أو بالدخول ، نعم قد يقال بتسلّط الزوج على الخيار باعتبار أنّه لم يرضَ بالعقد إلّا على الوجه المخصوص ولم يتمّ له ، وإلزامه بمهر المثل على وجه القهر ضرر منفيّ ، مع احتمال عدمه خصوصاً إذا كان عالماً بالحال