يبعد رجحان مراعاة إذن الامّ في تزويج ابنتها . وحينئذٍ [ فلو زوّجته ] كان عقدها فضولًا [ ف ] - إن [ رضي لزمه العقد ، وإن كره ] بطل . لكن عن الشيخ وأتباعه أنّه إن ردّه [ لزمها ] - أي الامّ - [ المهر ، وفيه تردّد ، وربما حمل على ما إذا ادّعت الوكالة عنه ] ولم تثبت .
وفي المسالك : " الأقوى عدم وجوب المهر على مدّعي الوكالة مطلقاً إلّا مع ضمانه ، فيجب حينئذٍ ما يضمنه جميعه أو بعضه " . قلت : لا ريب في أنّ مقتضى القواعد ذلك .
29 / 234 - 236
ه - توكيل المرأة أخاها مع فقد الأب والجدّ :
ذكر المصنّف أنّه يستحبّ للمرأة [ أن توكّل أخاها إذا لم يكن لها أب ولا جدّ ، وأن تعوّل على الأكبر إذا كانوا أكثر من أخ ] واحد [ و ] حينئذٍ ف [ - لو تخيّر كل واحد من الأكبر والأصغر زوجاً تخيّرت خيرة الأكبر ] . نعم قد تنضمّ مرجّحات خارجيّة لخيرة الأصغر ، وهو غير ما نحن فيه .
29 / 230
و - تزويج الأخوين أختهما برجلين :
[ إذا زوّجها الأخوان برجلين ، فإن وكّلتهما فالعقد للأوّل ، وإن ] كان قد [ دخلت بمن تزوّجها أخيراً ] جاهلةً بعقد الأوّل ، فُرّق بينهما ، بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، وإن حُكي عن المبسوط أنّه قال : " إنّ فيه خلافاً " .
[ ف ] - إن كان قد [ حملت ] منه [ الحق الولد به ] وبها [ والزم مهر ] مثل [ - ها ، وأعيدت إلى السابق ] واستحقّت عليه المسمّى ، وعن التذكرة احتمال أنّ لها المسمّى على المشتبه أيضاً .
ولو كانا عالمين فهما زانيان لا يلحق بهما الولد ، ولا تستحق عليه مهراً . ولو كانت هي عالمة خاصّة لم تستحقّ المهر ، ولم يلحق بها الولد ، بل يختصّ إلحاقه بالأب . ولو انعكس الأمر لم يلحق به الولد ، واستحقّت عليه المهر .
ولو علم سبْق أحدهما وجُهل ، فإن علم تاريخ أحدهما وقلنا بتأخّر مجهول التاريخ عن معلومه ، كانت المرأة لمعلوم التاريخ ، وإلّا فالقرعة ، أو فسخ الحاكم النكاح ، أو أجبرهما معاً على الطلاق ، ولعلّ الأوسط أوسط .
[ وإن اتّفقا في حالة واحدة ] بأن علم ذلك أو كان هو مقتضى الأصلين ، كما لو علم صدورهما وجهل التاريخ [ قيل ] والقائل الشيخ في كتابي الأخبار : [ يقدّم ] عقد [ الأكبر ] إلّا أن يدخل بها الآخر ، بل اختاره الفاضل في المختلف وابنا سعيد وحمزة ، وإن كان الأخير لم يشترط . [ وهو تحكّم ] .
[ وإن لم تكن أذنت لهما أجازت عقد أيّهما شاءت ] سواء تقارنا أو اختلفا [ والأولى لها إجازة عقد الأكبر ، وبأيّهما دخلت قبل الإجازة ] قولًا [ كان العقد له ] .
29 / 230 - 234
ز - ولاية الوليّ إذا كان مملوكاً أو كافراً أو مجنوناً أو مغمى عليه أو سكراناً ، وحكم زوالها عنه :
[ إذا كان الوليّ ] رقّاً ولو مكاتباً قد تحرّر أكثره ، فلا ولاية له على ولده الحرّ والمملوك الذكر والأنثى ، بلا خلاف ولا إشكال . فلو عقد على ابنته الصغيرة -