يتوجّه لها الردّ عليه ، وإن لم يسمع ذلك في حقّ الزوج .
وذهب جماعة - كما قيل - إلى قبول الدعوى وإن لم تكن ثمّ بيّنة ، ومال إليه في المسالك ، لكن قال : " مبنى القولين على أنّ منافع البضع هل تضمن بالتفويت أم لا ؟ " ثمّ قال : " والقول بسماع الدعوى وثبوت الغرم متّجه " قلت : ليس مبنى القولين ما ذكره .
ثمّ إنّ الدعوى تتوجّه على الزوج والمرأة معاً ، فإن اتّفقا على الحلف أو الردّ ، فلا كلام ، وإن اختلفا كان لكلٍّ حكمه ، ولا فرق في ذلك بين اتّحاد المجلس وعدمه . ومنه يعلم ما في المتن إن كان مراده عدم سماع الدعوى أصلًا إلّا مع البيّنة على وجهٍ لم يتوجّه له يمين لا على الزوج ولا على المرأة ، كما جزم به في المسالك .
وفي المسالك أيضاً : " ممّا يتفرّع على الخلاف الأوّل جواز العقد على هذه - أي الخليّة - لغير المدّعي قبل انتهاء الدعوى وعدمه " .
29 / 164 - 168
7 - آداب عقد النكاح :
أ - الإشهاد في العقد الدائم :
يستحبّ [ الإشهاد ] في الدائم ، بل لعلّ تركه مكروه ، بل عن أبي عقيل منّا وجماعة من العامّة وجوب ذلك فيه ، والمعروف بين الأصحاب خلافه ، بل هو من الأقوال الشاذّة في هذا الزمان ، بل لعلّه كذلك في السابق أيضاً بقرينة ما حكي من الإجماع في الانتصار والناصريّات والخلاف والغنية والسرائر والتذكرة على عدم الوجوب .
29 / 39 - 40
ب - الإعلان :
الظاهر استحباب [ الإعلان ] بذلك الذي هو أبلغ من الإشهاد .
29 / 40
ج - الخُطبة أمام العقد :
يستحبّ [ الخُطبة أمام العقد ] وأكملها - كما في المسالك - إضافة الشهادتين والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام بعده ، والوصيّة بتقوى اللَّه ، والدعاء للزوجين ، بل الظاهر استحبابها قبل الخِطبة ، بل في المسالك أنّه يستحبّ لوليّ المرأة الخطبة أيضاً ثمّ الجواب ، ولا بأس به ، نعم الظاهر الاجتزاء بحمد اللَّه والصلاة على محمّد وآله . ولا تجب إجماعاً أو ضرورة ، خلافاً لداود الظاهريّ .
29 / 40 - 41
د - إيقاع العقد ليلًا :
يستحبّ [ إيقاعه ] - أي العقد - [ ليلًا ] .
29 / 41
ه - إيقاع العقد والقمر في العقرب :
[ يكره إيقاع العقد والقمر في العقرب ] والظاهر إرادة البرج من العقرب ، لا المنازل المنسوبة إليه وهي الزبانا والإكليل والقلب والشولة . وفي كشف اللثام : " والظاهر أنّ لفظ الخبر مقولٌ على عرف أهل النجوم ، ولا يُريدون بمثله إلّا الكون في البرج بالمعنى المعروف عندهم ، مع الأصل في ما زاد " . قلتُ : بل الظاهر أنّ الخبر مقولٌ على ما يُرى عند عامّة الناس من كون القمر في العقرب ، لا على ما يقرّره أهلُ النجوم من الدرجات والدقائق ، ونحو ذلك ممّا هو جارٍ على مصطلحاتهم ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه .
وأمّا في المسالك فقال : " والذي بيّنه أهلُ هذا الشأن ( اللسان خ ل ) أنّ للعقرب من المنازل القلب