كالاجتهاد في مقابلة النصّ - ضعيف ، كالقول بفساد الشرط خاصّة مطلقاً ، كما عن جماعة منهم الحلّي ، أو في الأوّل ( النكاح الدائم ) خاصّة وصحّتهما في الثاني ، كما عن ابن حمزة ، وكذا الإشكال من بعضهم في جواز الوطء بالإذن على تقدير الصحّة مع تصريح النصّ به ، بل لو عصى وخالف الشرط لم يكن زانياً ويلحق به الولد .
والظاهر إلحاق غير الوطء من وجوه الاستمتاع به في جميع ما ذكرناه .
31 / 98 - 100
5 - الإشهاد على عقد النكاح :
[ لا يشترط ] عندنا [ في شيء من الأنكحة ] الدائم والمنقطع والتحليل والملك [ حضور شاهدين ] خلافاً لما عن العامّة ولابن أبي عقيل منّا فاشترطه في الدائم ، وقد حكي الإجماع على خلافه في محكيّ الانتصار والناصريّات والخلاف والغنية والسرائر والتذكرة [ و ] حينئذٍ ف [ - لو أوقعه الزوجان أو الأولياء سرّاً جاز ، ولو تآمرا بالكتمان لم يبطل ] عندنا ، خلافاً لمالك فإنّه وإن وافقنا على عدم اشتراط الإشهاد ، لكن شرط عدم تواطئهما على الكتمان .
29 / 146 - 147
6 - التنازع في وقوع عقد النكاح :
أ - ثبوت الزوجيّة ظاهراً بإقرار الزوجين معاً :
[ إذا اعترف الزوج بزوجيّة امرأة وصدّقته ، أو اعترفت هي فصدّقها ، قضي بالزوجيّة ظاهراً وتوارثا ] من غير فرق في ذلك بين الغريبين والبلديّين ، خلافاً لما عن بعض العامّة فخصّ صحّة الإقرار منهما بالغريبين ، واعتبر في البلديّين إقامة البيّنة .
29 / 152
ب - اعتراف الرجل أو المرأة بالزوجيّة أو إقامة أحدهما البيّنة عليها مع إنكار الآخر :
[ ولو اعترف أحدهما ( بالزوجيّة ) قضي عليه بحكم العقد دون الآخر ] المنكر ، فإنّ القول قوله بيمينه ، نعم إن أقام المدّعي بيّنة أو حلف اليمين المردودة ، ثبت النكاح ظاهراً ووجب عليها مع ذلك مراعاة الحكم في نفس الأمر ، فإن كان المثبت الزوج ، فله الطلب ظاهراً وعليها الهرب باطناً ، وهكذا ، وإن لم يتّفق أحد الأمرين وحلف المنكر انتفى عنه النكاح ظاهراً ، ولزم المدّعي أحكام الزوجيّة على ذلك الوجه لا مطلقاً ، فإن كان المدّعي الرجل ، فليس له التزويج بخامسة ولا امّها ولا بنتها مع الدخول بها ، ولا بأُختها ولا بنت أخيها وأختها بدون رضاها ، بل يقدّر بالنسبة إليها كأنّها زوجة ، ويجب عليه التوصّل إلى إيصالها المهر بحسب الإمكان ، وأمّا النفقة فلا تجب عليه . وإن كانت المدّعية المرأة لم يصحّ لها التزويج بغيره ، ولا فعل ما يتوقّف على إذن الزوج بدونه ، كالسفر المندوب والعبادات المتوقّفة " 1 " عليه .
وفي المسالك : " لا فرق في ثبوت هذه الأحكام بين حلف الآخر وعدمه " بل قيل : ولا بين تكذيب المدّعي دعواه بعد ذلك وعدمه . قلت : هو كذلك ، لكن قد يقال : إنّ ذلك كلّه جائز للمدّعي إذا اعترف بعد ذلك بأنّه قد كان مبطلًا في الدعوى ، مع احتمال الإلزام
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " المتوقّف " والتصحيح من النسخة الحجرية .