بإقراره .
ولو أوقع الرجل المنكر صورة الطلاق ولو بقول : " إن كانت زوجتي فهي طالق " فالظاهر انتفاء الزوجيّة عنها ، وجاز لها التزويج بغيره ، لا بأبيه وابنه مطلقاً .
29 / 152 - 153
ج - ادّعاء زوجيّة امرأة مع إنكارها وادّعاء أختها زوجيّته :
[ لو ادّعى زوجيّة امرأة ] فأنكرته [ وادّعت أختها زوجيّته ] فإن لم يقم أحد منهما بيّنة على دعواه ، حلفت الامرأة على نفي دعواه ، وحلف هو للمدّعية على نفي دعواها ، إن لم يكن قد دخل بها . ولو ردّت الأولى عليه اليمين مثلًا فحلف هو ، فهل له ردّ اليمين على المدّعية ؟ وجهان .
وإن كان قد دخل بها ، ففي كون اليمين عليه أو عليها وجهان أقواهما الأوّل ، وحينئذٍ فلو أقام أحدهما خاصّة البيّنة قضي له بها ، وإن كان الرجل الداخل بالمدّعية ، نعم لا بدّ له حينئذٍ من اليمين على نفي ما ادّعته الأُخت ، وفاقاً للشهيد . كما أنّها لو أقامت هي البيّنة حلفت هي معها أيضاً على نفي العلم بسبق عقده على أختها مع فرض دعواه عليها .
[ و ] إن [ أقام كلٌّ منهما بيّنة ، فإن كان قد دخل بالمدّعية ، كان الترجيح لبيّنتها ، وكذا لو كان تاريخ بيّنتها أسبق . ومع عدم الأمرين ] بأنِ انتفى الدخول واتّفقت البيّنتان بالتاريخ ، أو أطلقتا ، أو سبق تاريخ بيّنته على تاريخ بيّنتها [ يكون الترجيح لبيّنته ] لكن في المسالك في شرح قول المصنّف : " هذا الحكم مشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه خلاف بينهم ، وهو مخالف للقواعد الشرعيّة في تقديم بيّنة الرجل مع إطلاق البيّنتين أو تساوي التاريخين لأنّه منكر " وفيه أنّه منكر بالنسبة إلى دعوى المدّعية ، لا بالنسبة إلى من ادّعى عليها الزوجيّة المفروض إنكارها ، فإنّه مدّعٍ صرف .
وفي القواعد وجامع المقاصد والمسالك وغيرها : إنّ الأقرب الافتقار في قطع الدعوى إلى اليمين ممّن قبلت بيّنته ، نعم لا يمين مع كون البيّنة بالسبق . وقد يشكل ذلك في المرأة ، ولعلّ القول بعدم الاحتياج إليه مع قبول بيّنتها ، لا يخلو من قوّة ، بل وكذا بالنسبة إلى الرجل أيضاً حال قبول بيّنته .
ثمّ إنّ الوجه انسحاب حكم المسألة إلى مثل الامّ والبنت لو ادّعى زوجية إحداهما وادّعت الأُخرى زوجيّته ، وما في المسالك ، من احتمال عدم الانسحاب ، بل جزم به في جامع المقاصد وكشف اللثام لكون الحكم على خلاف الأصل فيقتصر على مورده ، لا يخفى ما فيه .
29 / 160 - 164
د - عقد رجل على امرأة وادّعاء الآخر زوجيّتها :
[ إذا عقد على امرأة فادّعى آخر ] عليها [ زوجيّتها ، لم يلتفت إلى دعواه ] عليها [ إلّا مع البيّنة ] .
وظاهر المصنّف ، بل قيل : والأكثر ، أنّه لو فرض عدمها كانت دعواه عليها مثلًا باطلة ، ولا يتوجّه له " 1 " عليها اليمين ، وإن كانت هي منكرة ، ولا يمكنها ردّ اليمين عليه ، لكن قد يناقش ، فيتوجّه له اليمين كما
هامش
( 1 ) - في الجواهر والنسخة الحجرية : " لها " وهو خطأ .