إشكال ولا خلاف معتدّ به في أنّه [ يجوز ] عندنا [ إنكاح الحرّة العبد ، والعربيّة العجميّ ، والهاشميّة غير الهاشميّ ، وبالعكس ، وكذا أرباب الصنائع الدنيّة ] كالكنّاس والحجّام وغيرهما [ بذوات الدّين ] من العلم والصلاح [ والبيوتات ] وغيرهم ، فما عن ابن الجنيد - من أنّه اعتبر فيمن تحرم عليهم الصدقة أن لا يتزوّج فيهم إلّا منهم لئلّا يستحلّ بذلك الصدقة من حُرّمت عليه ، إذا كان الولد منسوباً إلى مَنْ تحلّ له الصدقة - مسبوق بالإجماع وملحوق به .
نعم في المسالك : " إنّه اعتبر بعضٌ في الكفاءة - زيادةً على ما ذكر - الحرّية والنسب والحرفة ، وفرّع على النسب أنّ العجميّ ليس كفوءاً للعربيّة ، وغير القرشيّ ليس كفوءاً له ، ولا مطلق القرشيّ كفوءاً للهاشميّة ، وعلى الحرفة أنّ أصحاب الحرف الدنيّة ليسوا أكفاء للأشراف ولا لسائر المحترفة ، والكلّ ضعيف " .
قلت : ما حضرني من كتبهم قد اعتبر فيه في الكفاءة ذلك وأزيد منه من بعض الأمور المنافية للكفاءة عرفاً أو لكمالها لا شرعاً ، لكنّهم صرّحوا بكون المراد من ذلك تسلّط المرأة على الفسخ إن شاءت مع فرض تزويج وليّها إيّاها وهي غير عالمة ، لا أنّ المراد فساد النكاح حتى مع العلم والرضا .
30 / 106 - 109
ج / 4 - ظهور كون الزوج من قبيلة غير التي انتسب إليها :
تدليس / 4 ل
( 30 / 385 - 386 )
د - تزويج الفاسق :
[ يكره أن يُزوَّج الفاسق ] كما في القواعد وغيرها ، بل في المسالك : لا شبهة في كراهة تزويجه ، حتى منع منه بعض العلماء ، وفي كشف اللثام تعليله بأنّه لفسقه حريّ بالإعراض والإهانة ، والتزويج إكرامٌ ومودّة ولأنّه لا يؤمَن من الإضرار بها وقهرها على الفسق ، ولا أقلّ من ميلها إليه ، أو سقوط محلّه من الحرمة عندها .
ولكنّ الجميع - كما ترى - لا يفيد الكراهة لمطلق الفسق ، حتى الإصرار على بعض الصغائر الذي قلّ ما يخلو منه أحد ، ولم نعرف من نسب إليه من العلماء المنع منّا ، بل في كشف اللثام : " لا يحرم اتّفاقاً منّا " ولعلّه من العامّة .
نعم لا ريب في الكراهة بالنسبة إلى بعض أنواع الفسق ، كشرب الخمر الذي قال المصنّف فيه : [ وتتأكّد ] - أي الكراهة - [ في شارب الخمر ، و ] كالزنا ، وغيرهما من أنواع الفسق التي فيها من الغضاضة وعدم الائتمان ما لا يخفى خصوصاً بالنسبة إلى بعض الناس وبعض النساء .
30 / 114 - 115
ه - تزويج المؤمنة والمؤمن بالمخالفين والمستضعفين :
لا ريب في كراهة [ أن تزوّج المؤمنة بالمخالف ، ولا بأس بالمستضعف وهو الذي لا يُعرف بعناد ] بمعنى عدم تلك الكراهة الحاصلة في غيره وإن كان هو أيضاً مكروهاً وإن خفّت الكراهة في البله من نسائهم والمستضعفات منهنّ .
30 / 115 - 116
و - نكاح الزنج والخزر والأكراد والحمقاء والمجنونة :
يكره نكاح الزنج والخزر والأكراد